استنساخ تجربة ”الحديدة” في ”مارب” رغم استماتة مليشيا الحوثي يضع ”الشرعية” و”التحالف” أمام خيار وحيد

قال سياسي وبرلماني يمني، اليوم الجمعة، إنه يجري استنساخ تجربة "الحديدة" في "مارب" رغم استماتة مليشيا الحوثي يضع "الشرعية" و"التحالف" أمام خيار وحيد.

وقال البرلماني والسياسي عبدالرحمن معزب، في نشر على صفحته بالفيسبوك، أطلع عليه "المشهد اليمني"، إن "ما يقوم بع المبعوث السويدي في محاولة استنساخ تجربة الحديدة في مآرب، جهد وعمل طيب ولكنه لن يكتب له النجاح، لاسباب متعددة أهمها أن الوضع والظرف في مآرب يختلف عما كان عليه بالحديدة، حيث كان الحوثيين في موقف ضعف وهزائم متلاحقة وانهيارات متتالية بصفوفهم حتى كادت المؤانئ والمدينة أن تتحرر بكاملها، ولذا وافقوا وبهرولة شديدة الى السويد (اتفاق ستوكهولم) لتلافي الهزيمة لا بحثاً عن السلام، لانهم لا يومنون بالسلام أصلاً".

وأضاف: "ولو كانوا في موقف قوة هناك لما وقعوا بتلك السرعة غير المسبوقة في حواراتهم ومفاوضاتهم ، وبينما كان غريفيث يشعر بالنشوة لتحقيق انتصار ذاتي، كان الحوثيين يتداركون الهزيمة الساحقة وخروج سيطرتهم عن المؤاني، وأيضاً كان هناك تجاوب في النشاط والسرعة لدى حكومة ووفد الشرعية للتجاوب مع ذلك، استغلال للضغط الدولي على التحالف، حيث أجريت تلك المفاوضات دون أن يكون هناك من يمثل الجيش المنتصر؛ "قوات حراس الجمهورية التي يقودها العميد الركن طارق صالح، وبقية تشكيلات القوات المشتركة" في الميدان، بل إن بعضهم كان قد أصيب بالغيرة".

وتابع: "وهنا الوضع يختلف في مآرب لان الحوثيين مستميتين في مآرب وهم الطرف المهاجم، ولذا لن يوافقوا ولن يحدث ذلك، فقط أوهام التفاوض والانتصار لدى المبعوث أو فرحة لدى وفد الشرعية، ولا يوجد ضغوط دولية لتنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار في مارب كما حدث في الحديدة، بل كان هناك صمت بريطاني ودولي طوال الشهور التي حاول الحوثيين خلالها السيطرة على مآرب، ومن هنا يتضح الفارق".

وأردف: "المحاولات الغربية ومنها محاولة المبعوث السويدي، ليست سوى جهد ودور لابد من القيام به مهما كانت النتائج، و أيضاً هناك تسطيح في السياسة والتوجيه لدى الادارة الامريكية الجديدة في القضية اليمنية، حيث يتحدثون عن وقف اطلاق النار، وكأن الحوثيون مكون طبيعي، يمكن أن يلتزم بالمشاورات والالتزامات الامريكية الحوثية السرية، دون إدراك أنهم يقبعون في نفق عميق، عديم الفهم والادراك لما وقع فيه من قبلهم، ولذا فإن أي ركون على مثل ذلك من طرف الشرعية، ليس سوى تغابي أو سذاجة ستكلفهم ثمن باهضاً، ومع ذلك فلا يمنع التعاطي مع أي جهود سويدية أو أممية أو غيرها، ولكن باستعداد ميداني كبير وطويل في مداه".

ولفت إلى أن "خطوات السلام الامريكية والأممية ستتباطأ أو تتأجل، في محاولة لإعطاء فرصة للحوثيين للسيطرة على مآرب، ليهبوا بعدها لفرض اتفاق السلام وقد أصبح الفرز موجود شمال وجنوب، وأصبح لدى صنعاء مقومات الدولة؛ في إشارة الى مليشيا الحوثي، وتوفر جزء رئيسي لنجاح المفاوضات الامريكية الايرانية".

وأوضح قائلاً: طبعا لن يتحقق سلام حتى لو تمت السيطرة على مآرب لان المعركة ستستمر شرقاً، لا كما يتوقع العجوز بايدن والعجوز غريفيث وموجهاتهم.

وأكد على أنه وفي كل الاحوال يظل الخيار الوحيد أمام الشرعية والتحالف العربي هو تعزير جبهة مآرب ودعمها بكل الوسائل وتقديم عمل عسكري احترافي منتظم منظم ومستمر، واعتماد استراتيجية التحول من الدفاع الى الهجوم ، بعيداً عن كل انواع الاستغلال والتذاكي والفساد.

و وصل المبعوث السويدي الى مارب، أمس الخميس، في محاولة وساطة جديدة لوقف هجوم المليشيا المستمر منذ فبراير الماضي، نحو المدينة المكتظة بالالاف من النازحين.

<