وثيقة رسمية تكشف عن تشكيل مليشيات جديدة في تعز

كشفت وثيقة رسمية عن توجيهات بإنشاء مراكز تدريب مقاتلين في ريف تعز، الهدف منها إنشاء مليشيات جديدة في تلك المناطق، ونهب مبالغ مالية طائلة، تحت ذريعة التعبئة العامة لمواجهة مليشيا الحوثي.

الوثيقة صادرة من عمليات المحافظة، وجهها الوكيل عارف جامل المقرب من حزب الإصلاح (عضو في المجلس الأعلى للجنة الإشرافية لدعم وإسناد عملية تحرير المحافظة) إلى المحافظ نبيل شمسان، رئيس المجلس الأعلى للجنة الإشرافية، يطلب فيها سرعة فتح مراكز لاستقبال “متطوعين للقتال” في مديريات تعز المحررة.

واقترح جامل، أن يتم البدء بإنشاء مراكز قتالية في مديريات “صبر الموادم، ومشرعة وحدنان، جبهة الشقب، ومديرية جبل حبشي جبهة العنين، مديرية المسراخ جبهة الأقروض، مديرية المعافر جبهة الكدحة”، وبحسب الوثيقة، طلب جامل من المحافظ صرف مبلغ 40 مليون ريال كعهدة لتجهيز أربعة مراكز قتالية، كل مركز يحتوي على 200 فرد كمرحلة أولى، وبإجمالي 800 فرد لكل المراكز.

وفيما طالب جامل بصرف المبلغ المذكور لاستمرار المعارك في الجبهات، في إشارة منه إلى حاجة الجبهات لمقاتلين جدد وضعف تواجد مقاتلي جيش محور تعز فيها، اقترح أن يتم تخصيص تبرعات وموارد المديريات المذكورة لصالح هذه المراكز القتالية، محذراً المحافظ في حالة عدم الاستجابة لذلك برفض تنفيذ أي مهام خلال الفترة القادمة.

مقترح جامل بتنجيد 800 مقاتل تحت ذريعة التعبئة العامة، يأتي رغم تضخم أعداد الجيش في تعز، والذي يتجاوز الـ 50 ألف جندي مسجلين في كشوفات محور تعز، يضاف لهم مليشيات “الحشد الشعبي” المسلح، التي يقودها القيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي، والتي تقول المعلومات إن قوامها 15 ألف فرد.

وأشارت الوثيقة، وفقا لوسائل إعلام محلية، إلى الحاجة الملحة لتوفير أربعة مطابخ للمجندين الجدد، بواقع 850 ألف ريال لكل مركز، إلى جانب توفير فرش وبطانيات بقيمة  24 مليون ريال، وكذلك تغذية لمدة أسبوع فقط بقيمة مليون و500 ألف ريال لكل مركز، إضافة إلى توفير أنظمة طاقة شمسية بمبلغ 4 ملايين ريال.

مطالب جامل اعتبرها مراقبون أنها تعزز من سطوة قوات الإصلاح ومليشيا الحشد الشعبي على مديريات تعز، كما تفتح باباً جديداً للسيطرة على أموال المتبرعين لدعم الجبهات، التفافاً على توريدها للحساب الحكومي الذي أعلن عنه المحافظ شمسان لاستقبالها.

ووفقا لما نشرته وسائل إعلام محلية اليوم ، نقلا عن مصادر وصفتها بـ"مطلعة" قالت إن مذكرة الوكيل جامل تعكس السلوك الابتزازي والانتهازي لحزب الإصلاح والقيادات الموالية لها باستغلال حالة التعاطف والتأييد الشعبي لتمرير مخططاتها وتقوية تواجدها العسكري بفرض مليشيات جديدة في تعز، وكذا استنزاف ونهب موارد المحافظة والتبرعات للنفير العام التي أطلقها المحافظ مؤخراً.

وأوضحت المصادر، أن قيادات عسكرية ومسؤولين في السلطة المحلية يتبعون حزب الإصلاح، حاولوا تمرير قرار بمصادر رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثي، وكذا الخصم من رواتب الموظفين في المناطق المحررة لصالح رغباتها الخاصة وتنجيد المزيد من عناصرها.

وقال أحد المصادر، إن القرار واجه رفضاً وإدانات واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني وفرعي منظمة الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري، اللذين وصفا القرار، في بيان مشترك، بـ “الجريمة الإنسانية”، ما أدى إلى تعديل القرار بخصم قسط يوم واحد لكل شهر من مرتبات الموظفين في كل من المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لمدة ثلاثة أشهر.

وأضاف المصدر: “الخصم سيكون وفقاً لآلية موحدة لجميع الموظفين، مثلاً: الموظف الذي راتبه خمسون ألفاً سيتم خصم قسط واحد عليه، والموظف الذي راتبه فوق خمسين ألف ريال إلى مئة ألف سيخضع لخصم قسط ونص في الشهر، أما الموظف الذي راتبه فوق مائة ألف سيخضع لخصم قسطين من راتبه”.

<