”حوت” فساد من العيار الثقيل يضرب الهيئة العامة لـ”البريد” بصنعاء ويضعها على ”حافة الافلاس”

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، عن أن الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، والتي يستفيد من خدماتها الاف اليمنيين، تقف على "حافة الافلاس".

وأوضحت المصادر لـ"المشهد اليمني"، إن قيادي حوثي من العيار الثقيل نهب مليارات الريالات من أموال المودعين لدى الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي، التي كان يتم استثمارها في أذون الخزانة بالبنك المركزي، بزعم استثمارها في مشاريع مربحة، ولم يعيد أي أرباح، ناهيك عن رأس المال، ما يهدد بإفلاسها وعجزها عن دفع ارباح المودعين.

وبينت المصادر أن قيادات المليشيا وموظفين حكوميين موالين لها، ينفذون عملية تدمير ممنهج لهيئة البريد لصالح دعم بنك التسليف التعاوني والزراعي "كاك بنك".

وتوقعت المصادر بعجز هيئة البريد عن دفع ارباح المودعين خلال العام الجاري 2021.

وكانت الهيئة العامة للبريد وزعت العام الماضي للعام الـ12 على التوالي أعلى نسبة أرباح، لم تحققها المصارف والبنوك المحلية.

و وصل صافي أرباح التوفير البريدي القابلة للتوزيع خلال العام الماضي إلى 15 مليار و63 مليون و714 ألف ريال بزيادة قدرها اثنين مليار و455 مليون و860 ألف ريال عن 2018؛ وفقا لبيان رسمي في وقت سابق.

وذكر البيان أن موجودات الصندوق بلغت 69 مليار و184 مليون و293 ألف ريال بزيادة قدرها ثمانية مليارات و824 مليون و470 ألف ريال عن 2018, فيما بلغت الإيداعات الجديدة ثلاثة مليارات و923 مليون و 449 ألف ريال بزيادة 920 مليون و382 ألف ريال عن ذات الفترة.

و تعرضت مكاتب البريد اليمني إلى التدمير والإغلاق، إذ دمرت الحرب ما يقارب من 28 مكتب ومنشأة بريدية فيما أغلق نحو 84 مكتب بريد، وإيقاف عشرات الخدمات البريدية والخدمات المالية البريدية بفعل سياسات نافذين لتدمير ذلك القطاع الخدمي الحيوي لصالح قطاع خاص ناهض تديره المليشيا.

<