مصادر تحسم الجدل وتكشف عن القوات العسكرية المسيطرة على "جبل هيلان" في مأرب

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية، خلال الساعات الماضية، بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي الانقلابية، في جبهات "هيلان" و"الكسارة" و"المشجح" و"جبل مراد" شمال غرب وجنوب محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، خلال الساعات الماضية

وبحسب”مأرب برس“، قالت المصادر إن معارك عنيفة تدور في أطراف منطقة جبال "هيلان" إثر هجوم مستمر يشنه الحوثيون منذ يومين على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وفيما أعلن الجيش الوطني أن المعركة التي دارت في جبهتي "الكسارة" و"هيلان"، انتهت بالتصدي للهجمات ومقتل 83 عنصراً حوثياً وتدمير ثماني دوريات دفع رباعي وعربتين، ذكرت وسائل إعلام حوثية ودولية، أن المجاميع الحوثية سيطرت على مواقع عسكرية بجبل "هيلان".

مصادر ميدانية نفت سيطرة الحوثيين على جبل "هيلان"، وقالت إنهم سيطروا خلال هجومهم الكثيف على موقعين للجيش الذي بدوره شن هجوما معاكسا لاستعادتهما، مؤكدة إن التقدم الذي حققه الحوثيون لا يمكن اعتباره اختراقاً جوهرياً قياساً بالهجمات وكثافتها، وإن الأمور ما زالت ثابتة على الأرض بالنسبة للجيش الوطني وليس هناك ما يُقلق حتى الآن.

 

بدوره، قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العميد الركن عبده مجلي، في إيجاز صحفي له، اليوم، أن "المليشيا في سلسلة جبال هيلان عجزت عن تحقيق أي تقدمات واختراقات، رغم تواجد المليشيات الحوثية في أجزاء من السلسلة الجبلية لهيلان، منذ أربع سنوات، إلا أنها لم تحرز أي تقدم على الأرض، فأبطال الجيش الوطني يصدون ويقضون على كل الهجمات والتسللات بصورة مستمرة".

وأكد إن “الانتصارات تواصلت في جبهات شمال غرب وغرب وجنوب مأرب، في ظل الدعم من القيادة السياسية والعسكرية والإسناد الشعبي من رجال القبائل، الذي برز من خلال التوافد الى الجبهات القتالية وتسيير القوافل الغذائية، التي شارك فيها جميع أبناء الوطن بمختلف مناطقهم التي تؤكد وحدة الهدف والمصير المشترك”.

وأشار إلى أن العمليات القتالية الهحومية، التي شهدتها جبهات جبل مراد والجدعان والمخدرة وصرواح وجبل هيلان والمشجح والكسارة، بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، أثمرت انتصارات وتقدمات ومكاسب على الأرض.. مؤكداً بأنها ألحقت خسائر فادحة بالمليشيات الحوثية، سواء في عناصرها أو قياداتها الميدانية، كما دمرت مدفعية الجيش عتاد وأسلحة المليشيا.

ولفت إلى أن الاستراتيجية التي يستخدمها الجيش بمأرب نجحت في استنزاف وهزيمة المليشيا، حيث أوقعت بأنساقها ومجاميعها، في الكمائن والعمليات الهجومية المباغتة، التي حصدت العشرات من العناصر الحوثية الإرهابية.

وقال ناطق الجيش “معارك مأرب أفقدت المليشيات الحوثية، قدرتها على التقدم والقيادة والسيطرة وتحقيق أهدافها الخبيثة بعد استنفاد أنساقها المتتابعة وبالأخص في جبهة الكسارة، التي حاولت المليشيات التقدم والاختراق فيها فكان الجيش ورجال القبائل لهم بالمرصاد وبإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، الذي نفذ الغارات المركزة مدمراً أرتال ودبابات وعربات وتعزيزات المليشيا الحوثية”.

استدراج

وتوضيحا لما حدث في جبل "هيلان"، أشار رئيس هيئة الأركان، الفريق الركن صغير حمود بن عزيز، الى ان "قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية استدرجت ميليشيا الحوثي المخبأة في جحورها في جبل هيلان من عام 2015 إلى منطقة أسفل جبل هيلان".

وقال ”بن عزيز“: “بفضل الله وتوفيقه ثم بجهود الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل وإسناد صقور الجو تم استدراج مليشيا الحوثي الإرهابية المخبأة في جحورها في جبل هيلان من عام 2015 إلى منطقة أسفل جبل هيلان”.

وأوضح أن “المليشيات تكبدت من خلال ذلك خسائر كبيرة في القوة البشرية والعتاد”، مضيفا :” شكراً لكل الأبطال وصقور الجو”.

ومنذ تصعيد الحوثيون هجماتهم على مأرب في السابع من فبراير/شباط الماضي؛ ما زالت المعارك محتدمة بشكل رئيسي في هيلان والمشجح والكسارة، وهي المناطق التي تحولت إلى بؤرة استنزاف واسعة للمقاتلين منذ أكثر من 40 يوماً جراء التضاريس الجبلية الوعرة، باستثناء الكسارة التي تبرز كمنطقة مفتوحة، وفقاً للمصادر ذاتها.

وتسعى جماعة الحوثيين للتوغل نحو منطقة نخلا، وهي موقع يكتسب رمزية بالنسبة لأبناء مأرب الذين احتشدوا تلبية لنداءات قبلية في 2015 بهدف التصدي للهجمات العدائية الحوثية، وتكلل ذلك بإحباطها.

واستفادت القوات الحكومية خلال معارك الـ48 ساعة الماضية من غطاء جوي مكثف لمقاتلات التحالف السعودي الإماراتي أحبط الهجمات البرية. ووفقاً لوسائل إعلام حوثية، فقد تعرضت المناطق الغربية لمأرب إلى 38 غارة، وهو رقم قياسي مقارنة بالأيام الأولى للمعركة.

<