الجيش الوطني بـ«تعز» يغير تكتيك المعركة ويتقدم إلى العمق (آخر المستجدات)

تمكنت قوات الجيش من استعادة جبل “الصراهم” الاستراتيجي، إضافة إلى المرتفعات الأخرى شمال غربي مديرية جبل حبشي، غرب تعز، أغلبها تشرف على الطريق الدولي الرابط بين تعز والحديدة.

وقالت مصادر عسكرية لـ “الشارع”، إن قوات الجيش شنت هجوماً كاسحاً على مواقع مليشيا الحوثي في جبهة العنين، منذ ساعات مبكرة من صباح الثلاثاء، تمكنت خلاله من إحراز تقدمات ميدانية كبيرة، واستعادة السيطرة على جبل “شرف العنين” وتباب الجبيرية والصفراء والمشبك، والأقحاف، وصولاً إلى أعلى قمة جبل “الصراهم” المطل على منطقة الرمادة، التابعة إدارياً لمديرية التعزية.

وأوضحت المصادر، أن الطريق بين منطقة الرمادة وهجدة، والمؤدي إلى البرح، أصبح في

الصورة التقطت من أعلى جبل “الصراهم” لمنطقة الرمادة التي يمر عبرها الطريق الرسمي باتجاه هجدة ـ البرح غرباً والربيعي شرقاً

مرمي نيران قوات الجيش، بعد أن خاض معارك ضارية مع مليشيا الحوثي، وكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأسر العديد من عناصرها.

وأضافت المصادر، أن العشرات من عناصر المليشيا الحوثية لاذوا بالفرار عقب معارك هي الأعنف، دارت أشدها، بعد ظهر أمس، في قمم جبل “الصراهم”، بعد فشل المليشيا في صد هجوم قوات الجيش، التي تمكنت من فرض حصاراً خانقاً من ثلاث جهات على آخر موقع تتمركز فيه المليشيا أعلى الجبل الذي يطل على منطقة الرمادة، قبل أن تتم السيطرة عليه.

وأفادت المصادر أن مليشيا الحوثي دفعت بسيارة إسعاف لإنقاذ عناصرها المصابين إلا أن القوات الحكومية أمطروها بالرصاص، وتمكنت من استعادة السيارة بعد فرار سائقها.

وقال أحد المصدر لـ “الشارع”، إن كيلو متر واحد جوي بات يفصل قوات الجيش عن الطريق الرئيسي (هجدة – البرح).

وأوضح المصدر، أن العشرات من عناصر مليشيا الحوثي، أغلبهم من المناطق الخاضعة

طقم وسيارة اسعاف تابعيمن للمليشيا تم اعطابهما في مواجهات الثلاثاء بجبهة العنين

لسيطرة الحوثيين في تعز وإب، شوهدوا يفرون من مواقع جبل الصراهم عبر سائلة منطقة “الأخلود” باتجاه منطقة الربيعي، التابعة لمديرية التعزية.

وذكر المصدر، أن هناك قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية، ومن بين القتلى عيسى فاضل، شقيق قائد محور تعز العسكري اللواء خالد فاضل.

وأضاف، أن مشرفاً حوثياً ومرافقيه على متن طقم أمنى، اعتقلوا العديد من الفارين وهم في الطريق الربط بين منطقة الرمادة وهجدة، وأجبروهم على العودة للقتال في الصراهم التي هربوا منها، فيما تمكن آخرون من الفرار، عبر طرق أخرى، بعد دفن أسلحتهم. كما ترك آخرون أسلحتهم لدى مالكي بعض المحلات التجارية في المنطقة، واستقلوا مركبات باتجاه منطقة الربيعي ومفرق شرعب، الذي يتفرع منه طريق الستين الذي يربط شرق مدينة تعز بغربها.

وذكر شهود عيان، أن مليشيا الحوثي الانقلابية عززت من النقاط الأمنية التابعة لها، في الخط الرابط بين مفرق شرعب ومدينة البرح، لا سيما في منطقة هجدة والربيعي، وصولاً إلى الستين شمال شرقي المدينة.

إلى ذلك، ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري، أن قوات الجيش استعادت عدداً من الرشاشات والمعدلات، وفككت ألغاماً وعبوات ناسفة زرعتها مليشيا الحوثي في المناطق المحررة.

وأضاف، أنه خلال المواجهات تم إعطاب طقمين عسكريين تابعيين لمليشيا الحوثي، وسقوط

عناصر من مليشيا الحوثي فارة في سائلة الأخلود

12 قتيلاً من عناصر المليشيا، بينهم قيادي يدعى “أبو حامد”، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، مشيراً إلى أن المعارك لا زالت مستمرة في جبل “الأحطوب”، القريب من منطقة هجدة، على الطريق الرئيسي، غرب المحافظة.

وقال مصدر مُطلع لـ “الشارع”، إن التقدمات التي حصلت، الثلاثاء، في جبهة جبل حبشي، والسيطرة النارية على الطريق الرئيس الرابط بين تعز والحديدة في منطقة الرمادة، مكنت قوات الجيش من نقل المعركة إلى عمق مديرية مقبنة، وشقت طريقاً بثباتٍ نحو كسر الحصار الحوثي المفروضِ على المدينة .

وأضاف المصدر، أن ميليشيا الحوثي، على موعد مع هزيمة قاسية في مدينة تعز، بدأت ملامحها في ريف المدينة الغربي.

 

 

<