من هو الذي كلفه محافظ تعز بإدارة ميناء المخا ؟! وما هي الصفقة المشبوهه (بالوثائق)

أصدر محافظ محافظة تعز يوم أمس الإثنين قرارا يقضي بتعيين د. عبدالملك الشرعبي، مديرا لميناء المخا، خلفا لمديره السابق محمد صبر.

بعيدا عن كون قرار المحافظ لاغيا كونه صادر من جهة غير مخولة قانونيا وإداريا إذا ما طالعنا لوائح عمل المواني واستقلاليتها التامة وارتباطاتها الوزارية.

وإنما وبحسب ما تشير إليه الوثائق المرفقة والمعلومات التي تحصلنا عليها فضلا عن واقع الميناء نفسه، كل هذا يشير إلى أن هدف القرار بعيد تماما عن الميناء وإنما لصفقة خاصة مشبوهة.

*من هو عبدالملك الشرعبي أولاً*

يعمل الدكتور عبدالملك اسماعيل الشرعبي، مديرا لشركة يتكو المحدودة التابعة لإخطبوط التهريب الأخواني" أحمد العيسي"، تختص الشركة في مسماها الظاهر بالنقل الثقيل وخدمات حقول النفط، وهي شركة استثمارية خاصة مستقلة ماليا وإداريا عن وزارة النفط إلا أنها تتجلبب بالمسمى الحكومي لتنفيذ مهامها المتمثلة بتهريب المشتقات النفطية واحتكارها وتصريفها في أسواق سوداء وتعطيل أعمال الشركات الحكومية الموازية.

 

*الصفقة المشبوهة*

قبل شهرين من الآن وفي أحد فنادق عدن إلتقى عبدالملك الشرعبي بمحافظ محافظة تعز، كان الشرعبي يحمل في يده اليسرى حقيبة مالية وفي الأخرى مشروع استثماري، وبصوته الواضح قال للمحافظ إذا أردت ان تستنسخ مثل هذه الحقيبة يوما فعليك بقراءة هذا المشروع ومساعدتنا في تمريره.

المشروع كما في الوثيقة هو عبارة عن إنشاء خزانات نفطية عائمة في أحد شواطئ المخا، وكان الموقع المختار لأسقاط هذه المشاريع هو أحد أسهل المنافذ للقيام بأي عمليات تهريب وبما يبقي دخول وخروج شاحنات النفط بعيدة عن الرقابة.

مع الوقت سيتحول المكان إلى ميناء مصغر عن ميناء المخا، وستدون ملكيته بإسم أحمد العيسي، وهو ما يراه هامور الفساد العظيم بالاستحقاق الطبيعي وعن جداره لصوصية.

لا يقتصر المشروع عن عمل خزانات نفطية فقط بل ولسان بحري أشبه بميناء مزود برصيف لتصدير وتهريب البضائع.

يرى محافظ المحافظة والذي يقف متأهبا لقرار إقالته، يرى أن هذا المشروع الخاص أبقى له من منصبه وسيشكل استدامة مالية مربحة بالنسبة له بخلاف تفعيل وفتح الميناء إذ أن حصته المالية من هذا الأخير مرهون ببقائه في منصبه فقط.

لكم أن تتخيلوا الآن حجم العوائد المالية من مشروع استثماري كهذا، لكم أيضا أن تتساءلوا عما سيقدمه الشرعبي للميناء؟! لتدركوا أن قرار تعيينه يأتي فقط لتثبيت قدم الرجل في الساحل ومنحه قناعا حكوميا كشماعة فقط لتصريف وتنفيذ مشروعه الخاص.

<