ابتزاز صارخ وغياب شبه تام للحكومة والسلطات المختصة .. وتحذيرات من كارثة إغلاق مصنع إسمنت الوحدة - أبين  (تفاصيل) 

يتعرض مصنع إسمنت الوحدة - باتيس في محافظة أبين وسط البلاد لعملية ابتزاز ممنهجة من قبل المجلس المحلي وصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة ، اللذان اتخذا قرار بقضي برفع رسوم تحسين الطرقات بشكل مجحف ، فضلا عن مواصلة ابتزاز السائقين وفرض جباية مالية غير قانونية تصل إلى ما يزيد عن 50 الف ريال عن كل سائق شاحنة تابعة للمصنع ، وهو الأمر الذي استغربه مصدر مسؤول في الشركة واصفاً هذه الممارسات بغير الحكيمة .

وفي وقت يؤكد فيه المصنع بحسب المصدر المسؤول ، على تمسك الشركة بالعمل وفقا للنظم والقوانين النافذة ، مشيرا الى انه وفي حال تم تعديل الرسوم المحددة في تلك القوانين ، فان الشركة تؤكد التزامها الكامل بتنفيذ القرارات الصادرة عن الجهات الرسمية ذات الاختصاص ، تواصل السلطات المحلية وصندوق النظافة والتحسين احتجاز مئات الشاحنات المحملة بإسمنت الوحدة لليوم الثالث على التوالي دون مسوغ قانوني . 

المصدر أيضا عبر عن أسفه لاستمرار عملية احتجاز شاحنات الشركة لليوم الثالث على التوالي ، الذي انعكس سلبا على نشاط المصنع وأدى إلى توقف عملية الإنتاج ، وهو ما سيؤثر بالتبعية على الجميع في المحافظة ، بما فيهم موظفي وعمال المصنع والمستفيدين منه في أبين واليمن عموما ، معربا عن أمله بالعودة الفورية للغة العقل والمنطق ، والتراجع عن هذه الخطوات غير المدروسة التي تفتقر للحكمة والصبغة القانونية.    وفي السياق ، حذر خبراء اقتصاد من تبعات هذه الممارسات التي وصفوها بالخطوات الطاردة للإستثمار ، مؤكدين ان اتخاذ موقف متهورا كهذا قد يؤثر على المناخ الاستثماري في المحافظة على المدى الطويل مستقبلا ، فضلا عن تفكيك مئات الأسر وتشريدها في حال تواصلت هذه الممارسات التي قد تؤدي الى اغلاق المصنع في نهاية المطاف ، داعين السلطات المحلية وقيادة المحافظة للتدخل الفوري ومعالجة الموقف قبل ان يتفاقم الامر ويصل الى مستويات تخسر فيه أبين الكثير في وقت تحتاج فيه المحافظة لأبسط المقومات الايرادية .

تجدر الإشارة إلى أن احتجاز شاحنات الشركة لليوم الثالث على التوالي ، يأتي وسط تجاهل وغياب شبه تام لدور الحكومة اليمنية والسلطات المعنية تجاه هذه الممارسات ، في وقت كان قد اكد فيه رئيس الوزراء ارتكاز برنامج الحكومة على الأوعية الايرادية وتعزيز رأس المال والاستثمار المحلي ، وهو ما يتعارض مع الممارسات الابتزازية التي يتعرض لها مصنع إسمنت الوحدة في ابين ، والتي من شأنها تؤثر على نشاط الشركة التي تعد واحدة من كبرى المؤسسات الإستثمارية في هذا القطاع ، او لربما الاغلاق وتسريح مئات العمال والموظفين .

<