بيان صحفي صادر عن المجلس الثوري بتعزبمناسبة ذكرى ثورة فبراير

يحيي المجلس الثوري بتعز الذكرى العاشرة لقيام ثورة 11 فبراير الشبابية الشعبية والتي مثلت بوابة مرحلة جديدة وعهدآ جديدآ في تاريخ اليمن الحديث، إستطاع الشعب من خلالها أن يستعيد زمام المبادرة في ثورة شعبية برهنت على عظمتها بنهج سلميتها وزخم جماهيريتها وعظمة أهدافها وقداسة مطالبها، وثورة فبراير بإعتبارها فعلآ مستمرآ فإن الإحتفال بها لا ينحصر في يوم واحد وإنما طوال أيامها فعلآ ثوريآ، ولا ينحصر الإحتفال بها بالطقوس الإحتفالية بل بممارسة الثورة كفعل ضد كل أدوات وقوى ومظاهر الفساد والإفساد، ومقارعة الظلم والإستبداد...  وتأتي الذكرى العاشرة لثورة فبراير المجيدة في ظل تحديات كبيرة تواجهها الثورة بدء من الثورة المضادة التي قادتها القوى الإنقلابية التي أعاقت عجلة التغيير بإنقلابها المشؤوم على الدولة، وهو الإنقلاب الذي جاء تنفيذآ لأجندة خارجية تريد النيل من اليمن في دولته ووحدته وعروبته وأمنه وإستقراره، بالإضافة إلى ما أسفر عنه الإنقلاب من حرب شاملة دمرت مؤسسات الدولة ونهبتها، وقتلت وجرحت مئات الآلاف من أبناء الشعب، ومزقت النسيج الإجتماعي، وأدخلت البلاد في أتون حرب شاملة أنتجت العديد من القوى المتنكرة لثورة فبراير وأهدافها... إننا في المجلس الثوري نرى أن الوفاء لثورة فبراير وتجديد العهد لها يقتضي اليوم الإستمرار بالسير على خطى الثورة حتى تحقيق أهدافها التي قامت لأجلها، وهذا يقتضي إستمرار الثورة السلمية في إطار الشرعية للوقوف في مواجهة كل الإختلالات والأخطاء التي تتعارض مع مشروع الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وممارسة الضغط على السلطات الشرعية من أجل تخفيف معاناة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية، والحد من إرتفاع الأسعار والقضاء على شبح الغلاء , والإيقاف السريع لتدهور العملة المحلية مقابل العملات الأخرى... .كما أن الإنتصار لثورة فبراير يستدعي توحد جميع قوى الثورة لدعم الكفاح المسلح في مواجهة الإنقلاب حتى القضاء عليه وإستعادة الدولة، وفي هذا الصدد فإننا ندعو السلطات الشرعية بمستوياتها المختلفة وكذلك الجيش الوطني لفك الحصار عن محافظة تعز وإستكمال عملية التحرير، في إطار تحرير اليمن أجمع من الميليشيا الانقلابية... كما أننا في المجلس الثوري نجد في الذكرى العاشرة لقيام الثورة فرصة لدعوة كل الثوار والمكونات والقوى الثورية المختلفة إلى رص الصفوف، وتوحيد الجهود من أجل تقييم وتقويم الأداء الثوري في مراحله المختلفة، والعمل الصادق والجاد لتصحيح مسار العمل الثوري. إننا في المجلس الثوري وفي هذه المناسبة المجيدة نغتنم الفرصة لتجديد مطالبنا للقيادة السياسية وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بالوفاء لشهداء وجرحى ثورة فبراير عبر منحهم حقوقهم المستحقة وتكريمهم بالشكل الذي يليق بتضحياتهم الجسيمة التي قدموها في سبيل بناء الدولة المدنية الحديثة، وبناء اليمن الإتحادي، والسير على الطريق الذي سلكوه حتى أصبحوا قناديلا تضئ لنا طريق المستقبل... - المجد والخلود للشهداء.. - الشفاء للجرحى..  وإنها لثورة حتى النصر..

صادر عن المجلس الثوري - تعز الخميس 11 فبراير 2021

<