طبول معركة جديدة بين القوات الحكومية والانفصاليين جنوبي اليمن

تشهد مناطق التماس بين محافظتي لحج وتعز، جنوبي اليمن، توتراً عسكرياً غير مسبوق، بين القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين من الإمارات، ما يهدد باندلاع معركة جديدة بين شركاء الحكومة الجديدة التي تدعمها السعودية. 

وقال مصدر عسكري وسكان محليون لـ"العربي الجديد" إن دوريات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي استكملت بسط نفوذها على مديرية طور الباحة، وذلك بعد أيام من عرض عسكري للقوات الحكومية الموالية للشرعية في ذات المديرية الفاصلة بين محافظتي لحج وتعز، جنوبي البلاد. 

وتقول القوات المدعومة إماراتياً إن العرض العسكري الذي تم في طور الباحة، مطلع فبراير/ شباط الجاري، يسعى لاجتياح المحافظات الجنوبية وخصوصاً عدن، وحمّلت محافظ لحج الموالي للحكومة المعترف بها دولياً مسؤولية أي عمل عسكري محتمل، لكن القوات الحكومية تنفي ذلك. 

ودفع المجلس الانتقالي الجنوبي بعشرات الدوريات والمجاميع المسلحة مما يسمى باللواء التاسع صاعقة إلى مديرية طور الباحة، وأعلن أنها قامت بالتموضع في كافة مناطقها واستحداث عدد من حواجز التفتيش بناء على طلب الأهالي. 

واتهمت هيئة رئاسة المجلس، مساء السبت، جماعة الإخوان، في إشارة إلى حزب الإصلاح، بتنفيذ مخطط لحرف مسار معركتها المفترضة مع مليشيا الحوثي بمحافظة تعز، وفتح معركة جديدة ضد المحافظات الجنوبية. 

وذكر البيان أن مجاميع حزبية قامت باستحداث طرق ومواقع جديدة بمحاذاة مدينة طور الباحة الجنوبية، وسحبت قواتها وأسلحتها وأفرادها من خطوط التماس مع المليشيا الحوثية بهدف حشدها صوب المواقع المستحدثة بهدف تفجير جبهة جديدة ضد الجنوب على حدوده الغربية.

ولوّح المجلس الانتقالي بخوض المعركة، مؤكداً أن قواته "مستعدة للرد وبقوة للدفاع عن الجنوب"، وحماية حدوده الغربية، وإفشال أي محاولة لاختراقها. 

وتنحدر كافة القوات، سواء الموالية للحكومة الشرعية أو الانفصاليين، من المحافظات الجنوبية، وفي وقت سابق، دعت قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي المدير العام لمديرية طور الباحة الموالي للحكومة، عبد الرقيب البكري، إلى منع الاقتتال وحمّلته مسؤولية إغراق مناطق المديرية بالدماء. 

<