النفط يخسر أكثر من 2% بفعل مخاوف إغلاق في الصين والتحفيز الأمريكي

نزلت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمائة وسجل كلا العقدين خسائر أسبوعية، إذ كبحت مخاوف بشأن خضوع مدن صينية لإجراءات عزل عام بسبب تفشي فيروس كورونا موجة صعود مدفوعة ببيانات واردات قوية من أكبر مستهلك في العالم للخام.

وهبط برنت 1.32 دولار، بما يعادل 2.3 بالمائة، لتجري تسويته عند 55.1 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.21 أو 2.3 بالمئة، إلى 52.36 دولار للبرميل.

وسجل كلا الخامين، اللذين بلغا أعلى مستوياتهما في قرابة عام في وقت سابق هذا الأسبوع، أول تراجع أسبوعي لهما في ثلاثة أسابيع، إذ خسر برنت 1.6 بالمئة هذا الأسبوع وهبط الخام الأمريكي حوالي 0.4 بالمائة.

 

وبينما يواجه المنتجون تحديات لا مثيل لها لموازنة معادلات العرض والطلب في ظل حساب متغيرات تنطوي على توزيع اللقاح مقابل إجراءات العزل العام، فإن العقود المالية تلقى الدعم بفضل أداء قوي للأسهم وضعف الدولار، مما يقلص تكلفة النفط، بجانب طلب صيني قوي.

وصارت هذه العوامل الإيجابية محل شك اليوم مع ارتفاع الدولار وتكثيف الصين إجراءات الإغلاق.

وربما تزيد حزمة إنقاذ بقيمة تريليوني دولار تقريبا تهدف للتخفيف من تداعيات فيروس كورونا في الولايات المتحدة والتي كشف عنها الرئيس جو بايدن الطلب على النفط من أكبر مستهلك في العالم للخام، لكن بعض المحللين يقولون إن الخطوة قد تكون غير كافية لرفع الطلب.

 

وقال جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال مانجمنت بنيويورك: "من حيث القدرة على الحديث عن الطلب، كانت آسيا هي البقعة المضيئة الوحيدة... هذا التجدد لإجراءات الإغلاق يضرب آفاق الطلب بآسيا في مقتل".

وأظهرت بيانات جمارك أمس الأول، الخميس، أن واردات الصين من النفط الخام زادت 7.3 بالمئة في 2020، إذ استقبلت كميات قياسية في فصلين من الأربعة فصول في العام الماضي مع زيادة المصافي لمعدلات التشغيل وتحفيز انخفاض الأسعار لعمليات التخزين.

لكن الصين أعلنت عن تسجيل أكبر عدد يومي للإصابات بكوفيد-19 في أكثر من عشرة أشهر اليوم الجمعة، لتتوج أسبوعا شهد خضوع ما يزيد على 28 مليونا لإجراءات عزل عام وأول وفاة بالبلاد بسبب فيروس كورونا منذ مايو.

<