بشائر خير تزف من الرياض وجهود أممية ودولية لسلام شامل في اليمن

التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث الذي وصل الرياض أمس في إطار جهود الأمم المتحدة لاستئناف مشاورات السلام الشاملة بين الأطراف اليمنية وإنهاء النزاع المستمر لست سنوات.

ورغم تأكيده دعم الحكومة اليمنية لجهود المبعوث الأممي لتحقيق السلام الشامل، أوضح الرئيس اليمني أن ذلك يقابل بتمادي الحوثيين «وعنجهيتهم التي ترفض السلام».

ولفت هادي إلى «تدخل إيران الفاضح في الشأن اليمني ودعمها الميداني لأعمال ميليشياتها الانقلابية من خلال أعمال ما يسمى سفيرها في صنعاء ونشاطه وتواجده المخالف للأعراف والقوانين الدبلوماسية والدولية».

ورجح مصدر حكومي توجه المبعوث الأممي إلى العاصمة المؤقتة عدن اليوم، للقاء رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الجديدة.

وأشار الرئيس اليمني إلى أن الميليشيات الحوثية «تعمل على تنفيذ أجندة إيران لزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة والملاحة الدولية من خلال نهجها وسلوكها العدواني المتجسد في استهداف المدنيين الأبرياء والتي كان آخرها استهداف مطار عدن المدني وللحكومة والمدنيين في عمل إرهابي غادر وجبان يؤكد سلوك ونهج ميليشيات الإجرام وأعداء الحياة والسلام»، على حد تعبيره.

ونقل المبعوث الأممي للرئيس اليمني خلال اللقاء الذي حضره نائبه علي محسن الأحمر، تهنئة ومباركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل حكومة التوافق الجديدة بموجب اتفاق الرياض والتعبير عن إدانته للعمل الإجرامي الإرهابي الذي استهدف الحكومة أثناء وصولها العاصمة المؤقتة عدن.

وأفاد غريفيث بأن هذا العمل يهدف مرتكبوه في المقام الأول إلى تقويض السلام والأمن والاستقرار الذي يتطلع إليه اليمن وقيادته الشرعية بدعم من الإقليم والمجتمع الدولي».

وجدد الرئيس اليمني دعمه جهود المبعوث الأممي، مثمناً دعم الأمين العام للأمم المتحدة للحكومة الجديدة، واستنكاره حادثة استهداف مطار عدن الدولي، مشيداً بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول التحالف الداعم لليمن.

وبارك الرئيس عبد ربه منصور هادي خطوات واتفاق المصالحة التي أسفرت عنها قمة العلا في السعودية بما يعزز وحدة الصف الخليجي والعربي وتوحيد الجهود خدمة لشعوب وبلدان المنطقة، ومنها اليمن التي جددت القمة على مواقف وقرارات مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثابتة بشأن دعم الشرعية.

من جانبه، عبر مارتن غريفيث المبعوث الأممي، عن تطلعه إلى زيارة العاصمة المؤقتة عدن للتأكيد ودعم ومباركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لجهود الحكومة وإدانة استهداف المنشآت المدنية والأبرياء من قبل ما وصفهم بـ«أعداء السلام»، مؤكداً تقديم المساندة في هذا الإطار.

كما ثمن المبعوث الأممي جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته الشرعية في العمل على تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي ينشده الشعب اليمني. في سياق متصل، بحث أحمد بن مبارك، وزير الخارجية اليمني، مع نيلز أينن، وزير الدولة الألماني، العلاقات الثنائية ومستقبل عملية السلام في اليمن في ضوء التطورات المتصلة بتشكيل حكومة الكفاءات السياسية تنفيذاً لاتفاق الرياض.

وأكد بن مبارك خلال اتصال مرئي على أن الحكومة ماضية في تنفيذ هدفها الأساسي في إرساء دعائم السلام وتثبيت الأمن والاستقرار وإنهاء الانقلاب والتشوهات والاختلالات كافة التي رافقت ذلك.

وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن الهدف من ذلك الهجوم الإرهابي على مطار عدن كان تقويض عملية السلام، مشدداً على أن الهجوم زاد الحكومة تماسكاً وتوحداً.

وأضاف «الحكومة لن تتجاهل الهجوم على المطار والرسائل التي يتضمنها ذلك، ولكنها أيضاً لن تمكن ميليشيا الحوثي من تحقيق مراميها من ذلك الهجوم، مثمناً الدعم الذي تقدمه ألمانيا لليمن سياسياً وإنسانياً، ودورها الإيجابي للمساهمة بتحقيق السلام في اليمن».

من جانبه، جدد وزير الدولة الألماني إدانة بلاده الهجوم على مطار عدن الدولي، مؤكداً دعم بلاده أمن ووحدة واستقرار اليمن

<