الأسعار .. نار تكتوي بها محافظة تعز .. مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بتعز يكشف أسماء المخالفين من أصحاب الأفران والمخابز

نتيجة لموجة الغلاء التي تعاني منها مدينة تعز ، وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر ، على الرغم من التحسن الذي طرأ على العملة اليمنية أمام العملات الصعبة ، فقد كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ/ أحمد المجاهد "مدير مكتب التجارة والصناعة" بتعز ، للكشف عن دور ومهام المكتب في تنظيم عملية البيع والشراء ، والإجراءات المتبعة في الرقابة السوقية ، ومحاسبة المخالفين ، وفق القوانين والأنظمة التي تضبط الأسعار ، وتمنع الاحتكار ، وتخفف من معاناة المواطن .

 

 

• نرحب بك أستاذ / أحمد المجاهد في موقع الشاهد نيوز ، ونود أن تحدثنا بداية عن دور ومهام مكتب الصناعة والتجارة في المحافظة تعز.

 

ـ أهلا ومرحبا بكم ، وشكرا على هذه الاستضافة ، والنسبة لدور ومهام مكتب الصناعة والتجارة ، فقبل 15 عشر سنة كانت تسمى "وزارة التموين والتجارة" حيث كانت الدولة تساهم في دعم التجار للسلع الأساسية ، وكان دور الوزارة حينها تحديد الأسعار ، أي دور رقابي فعال ، لكن مع دخولنا في التجارة الحرة ، وتغير القوانين ، أصبح دور الوزارة والمكتب إشرافيا فقط ، وأما بالنسبة لتحديد الأسعار ، فمنذ تغيير اسم الوزارة من التموين والتجارة إلى التجارة والصناعة ، وتوقف دعم السلع الأساسية للسوق ، فلم تعد لوزارة التجارة والصناعة أو فروعها أي صلاحية في تحديد أسعار السلع والخدمات ، كون جميع القوانين المنظمة لعمل وزارة الصناعة والتجارة كــ (قانون التجارة الداخلية، وقانون حماية المستهلك، وقانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري) جميعها تتحدث عن أن أسعار السلع والخدمات تحددها عوامل السوق والمنافسة الحرة.

 

• قلت أن دور المكتب إشرافي، كيف تشرف الوزارة على التجار؟

 

ـ يكون الإشراف عبر تعيين الوزير بالتنسيق مع المحافظ لمفتشين مختصين في الوزارة ومكاتبها ، ويصرف لهم بطاقة خاصة لإثبات هويتهم لتطبيق أحكام القانون وفقا للمادة الـ 10 من الدستور اليمني ، ويوجد لدينا في مكتب الصناعة أربعة لجان موزعة في الميدان ، تشرف على مراقبة مخالفات :

 

1- عدم الإشهار بالأسعار 2- المغالاة بالأسعار 3- سلع مقربة أو منتهية 4- سلع محتكرة.

 

• في 16/4/2020 دشن مكتب الصناعة والتجارة بتعز بالشراكة مع منظمة  Hands for Development and Human Rights  برنامج (أمان) للرقابة على المحال التجارية ورصد أية اختلالات بأسعار السلع الغذائية الأساسية ، والإبلاغ عن ارتفاع أسعارها عبر تطبيق الاليكتروني الخاص بالمنظمة .. فهل تم تفعيل هذا البرنامج؟

 

- نعم .. قمنا بتدشين هذا البرنامج برعاية محافظ المحافظة نبيل شمسان ، وكان برنامجا نوعيا وسيصب في منفعة المواطن بالدرجة الأولى ، إلا أنه ـ وللأسف ـ تعثر في بداية طريقه ، لأسباب لا نعلمها ، ولم تفصح عنها المنظمة ، رغم متابعة المكتب وحرصة على استمرار البرنامج .

 

• كيف يتم تنظيم الأسعار والبضائع في السوق؟

 

يلتزم كافة التجار بإشهار أسعار البضائع أمام المستهلك ، باستخدام وسائل الإعلان المختلفة ، ويلزم تجار الجملة والمصنعين والمنتجين المحليين بمنح فواتير لكل عمليات البيع ، وفقا للأصول المتبعة ، وذلك وفقا للمادتين الـ 5 والـ 6 من قانون التجارة الداخلية في الدستور اليمني ، فيقوم المكتب هنا بالإشراف والمراقبة على المغالاة في الأسعار ، وكذلك السلع التالفة والمقربة والمقلدة ، وضبطها ، وكذلك مراقبة الاحتكار وإيقافه.

 

• ما السبب في تخبط الأسعار من تاجر إلى آخر؟

 

ـ للعلم معظم البضائع أو كلها يتم أخذها من مستوردين وتجار الجملة في العاصمة عدن ، وسبب التخبط هو قلة المستوردين في مدينة تعز لعدة أسباب ، أبرزها الحصار الخانق الذي تتعرض له المدينة ، وخطورة طريق هيجة العبد ، والذي يعتبر الشريان الوحيد للمدينة ، ويكون دور المكتب هنا كما أشرت سابقا رقابيا ، وهو مقارنة فواتير البيع في محافظة تعز للمستهلكين ، وعند نزول فريق الرقابة تتم عملية المقارنة بفواتير الشراء وفواتير البيع ، والتأكد من عدم وجود أي زيادة غير مبررة ، وبما أننا بلدا مستوردا أكثر منه مصدرا ، فإن أسعار صرف العملات وتذبذبها أثر بشكل كبير في ارتفاع أسعار السلع والخدمات .

 

• قام مكتب الصناعة والتجارة بضبط عدد من الأفران والمحلات وتم الإشهار بهم الوسائل الإعلامية .. كم عدد الأفران والمحلات التي تم ضبطها في المحافظة؟

 

ـ عدد المخابز والأفران المخالفة بالوزن والسعر 35 تم إحالتها يوم الثلاثاء 15/12/2020 إلى القاضي رئيس النيابة عبد الواحد منصور عن طريق وكيل المحافظة المهندس / رشاد الأكحلي رئيس اللجنة المحلية للمخزون الاستراتيجي والرقابة على السلع والخدمات ، وأعضاء اللجنة مدير عام مكتب الصناعة والتجارة ، ومدير عام الإحصاء ، ونائب مكتب الأشغال لشؤون الأسواق .. وفي هذا العام تم ضبط أكثر من 80 مخالفة وتحويلها للنيابة.

 

• هناك مخالفون تم ضبطهم أكثر من مرة لنفس المخالفة؛ ما السبب في تكراره المخالفة ، وما عقوبة تكرار المخالفة؟ 

 

ـ ضعف الإجراء هو السبب الرئيسي في تكرار المخالفة ، والتي أدت إلى ضعف مكتب الصناعة والتجارة في المحافظة ، فالقانون يلزم مكتب الصناعة والتجارة إحالة محاضر المخالفات إلى النيابة ، والنيابة هي التي تقرر العقوبات ، ولدينا جلسات عديدة في الأيام المقبلة لمناقشة هذه الإشكاليات مع رئيس النيابة الاستئنافية القاضي عبد الواحد منصور.

 

• كيف تم تحديد وزن وسعر الخبز للأفران ، وكيف تتم مراقبتهم ؟

 

ـ على سبيل المثال : في تاريخ 26/11/2020 قبل تحسن سعر الريال ، وفي أعلى مستوى ارتفاع الأسعار يومها ، تم عمل دراسة حول تكلفة الخبز ، وتوصلت اللجنة بعد نزولها الميداني للأفران أن الكيس الدقيق الواحد كعجنة يكون 80 كيلو جراما ، وبعد تبخره والذي يكون بواقع 14% يكون الصافي 68,8 وهذا بتكلفة 19300 للكيس الدقيق ، والخلاصة أن سعر الكيلو جرام 500 ريال بوزن 50 جرام بسعر 25 للروتي أو الرغيف الواحد ، لكن التلاعب الحاصل في الـ 40 جراما ، وهذا يجعلهم يربحون أرباحا خيالية .

 

أما عن المراقبة فيوجد لدينا أسبوعيا تقريرا بما يخص الأفران ، ويحدد على كل فرن عشرة أوزان للقرص الروتي أو الرغيف كرقابة .

 

• الغاز المنزلي .. ما الطرق التي يتبعها مكتب الصناعة والتجارة في رقابتهم لهذه السلعة المهمة ؟ 

 

ـ الغاز كالهواء وحاجة دائمة للمواطنين ويومية .. وطريقة المكتب في الرقابة يتم نشر المراقبين دائما لزيارات مفاجئة لمحلات الوكلاء ، وسعر الغاز السائد في المدينة تم تحديده من قبل المكتب بسعر 3500 ريال .. حاولت النقابة رفع 200 ريال إلى سعر الغاز ، لكن قابلنا هذا الرفع بالرفض ، مراعاة للوضع المادي المزري للمواطنين ، وبما أن سعر تعبئة الأسطوانة الغاز من محطة المفرش في لحج 2550 ريالا و 600 ريال مضافة كإيجار نقل الأسطوانة من لحج إلى المدينة ، و 350 ريال ربح .

 

• لننتقل من النار إلى الماء .. قبل عام كانت هناك تسعيرة محددة لقيمة الوائت الماء لماذا تم إيقافها؟

 

ـ نعم فُعلت هذه الخدمة قبل سنة ، بالتنسيق مع وكيل أول محافظة تعز د. عبد القوي المخلافي ، حيث تم تحديد سعر رسمي لأصحاب الوائتات الماء ، إلا أن مدير عام مياه المؤسسة السابق "سمير عبد الواحد" رفض الاستمرار بالتعبئة ، بحجة أن الآبار التي يتم التعبئة منها والبالغ عددها (خمسة آبار) ليست خاصة بالدولة وإنما عامة ، ويفترض إعادة تخصيص الآبار كما في التنسيق السابق ، والموجود لدى مكتب النقل والمرور.

 

• هل هناك خطوات أخرى اتبعها المكتب في الفترة الأخيرة ، تساهم في التخفيف عن المواطنين ؟

 

ـ نعم .. قبل أيام قليلة قمنا بتكوين صداقات للمكتب ، وذلك بجهد منظمات المجتمع المدني ، أو ما يسمى بمنظمة (طور مجتمعك) وتم الاتفاق على آلية ستساعد المكتب في تلقي الشكاوي فوريا ، وبمساعدة المواطنين. 

  • رسالة أخيرة ترغب بتوجهيها للمواطنين؟

 

ـ نرجو من جميع المواطنين أن يكونوا رقابة مجتمعية ، كوننا بحاجة إلى تفعيل دور المجتمع الرقابي ، من أجل الإبلاغ عن أي حالات ارتفاع أسعار غير مبررة في أي مادة ، فالمرحلة الحالية تتطلب جهدا جماعيا يشمل كافة شرائح المجتمع من مواطنين ومسؤولين .

<