تحذير دولي من إجراءات اقتصادية حوثية تعمق الانفصال

كد البنك الدولي أن حظر مليشيا الحوثي، لاستخدام الأوراق النقدية الجديدة منذ ديسمبر 2019، أدى إلى فصل مناطق سيطرتهم، عن تأثير سياسة الاقتصاد الكلي التي تنفذها الحكومة اليمنية المعترف بها والبنك المركزي بعدن. وأوضح البنك في تحديثه الأخير، لشهر نوفمبر الحالي، بأن إجراءات الحوثي الاقتصادية تسببت بزيادة تجزؤ قدرات المؤسسات وضعف تنسيق السياسات وتعميق الانقسامات في القطاع المالي. وأشار إلى أن الحوثيين عمدوا إلى تشويه السوق، في تشجيع أنشطة التهريب، والمضاربة بالعملة والسلع والأصول بين مختلف مناطق السيطرة. وأشار التقرير إلى إن التشوهات الناجمة عن تجزئة القدرات المؤسسية، أدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية. ولفت إلى أن نتائج إجراءات المليشيا، تسببت في تدهور الأوضاع الاقتصادية، وضغوط كبيرة على القطاع المالي، وانتشار الفقر على نطاق واسع.  وتشير الشواهد إلى أن الأسر لا تتوفر لها إمكانية الحصول على الغذاء والكثير من الخدمات الأساسية والرئيسية، مثل الصحة والتعليم، وتعاني من أزمة نزوح قسري واسعة النطاق. وقد واجه حوالي 80% من المجيبين على دراسة مسحية شهرية أجراها برنامج الأغذية العالمي عبر الهاتف النقال صعوبة في الحصول على الغذاء أو الخدمات الأساسية. وتفاقمت جميع هذه الصعوبات بسبب السياسات الاقتصادية للمليشيا حيث تواجه الأسر صعوبات متنامية في الحصول على الدخل، والوصول إلى أسواق الغذاء والرعاية الطبية، جراء تدهور القدرات المحلية للقطاع الصحي. وبحسب البنك الدولي؛ بلغت الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة ذروتها بحلول يونيو 2020، ولا تزال مستمرة في التدهور، أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل إجراءات الحوثي الاقتصادية

<