دراسة دولية تكشف عن مستجدات خطيرة بشأن ناقلة صافر وتؤكد أن الكارثة على وشك الحدوث

حذّرت دراسة بحثية جديدة من تزايد احتمال وقوع كارثة بيئية ذات آثار إنسانية واقتصادية كبيرة في ساحل البحر الأحمر اليمني والدول المجاورة، في ظل استمرار الحوثيين في رفض طلبات الأمم المتحدة لتقييم وإصلاح السفينة "صافر" العائمة غربي اليمن.

وكشفت الدراسة التي أعدتها منظمة "أكابس" البحثية السويسرية، بالشراكة مع شركتي " كاتبولت" و" ريسك اوير"، عن قرب وقوع الكارثة الكبيرة، بعد أن "أظهرت صور الأقمار الصناعية أن سفينة صافر العائمة بدأت تتحرك من مكانها". وسفينة "صافر" وهي وحدة تخزين وتفريغ عائمة راسية قبالة السواحل الغربية لليمن، على بعد 60 كم شمال ميناء الحديدة، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية. وتقدر حمولة السفينة الحالية بـ 1.148 مليون برميل من النفط الخام الخفيف، ومنذ عام 2015. وقعت السفينة تحت سيطرة الحوثيين وتم إهمالها وهو ما يشكل خطرا كبيرا. وقالت الدراسة التي ترجمها "المصدر أونلاين"، إن سفينة "صافر" العائمة "بدأت في التحرك من مكانها في اتجاه عقارب الساعة منذ بداية أكتوبر الماضي". وأضافت الدراسة أنه "تم اكتشاف انسكابات زيوت صغير حول السفينة ويتم مراقبتها"، مشيرة إلى زيادة مخاطر وقوع الكارثة مع "احتمال وجود ألغام بحرية في المنطقة المحيطة بالسفينة" والتي قد تصطدم بالسفينة التي بدأت تتحرك فعلاً بسبب تأكل هيكلها بأكمله وعدم إجراء أي عملية صيانة لها. ووفق الدراسة ونتائج تقييم الآثار فإن هناك "سيناريوهين محتملين بشكل متزايد" يمكن أن يحدثا في أي لحظة لسفينة صافر العائمة ويمتد تأثيرهما إلى ملايين الناس في اليمن والمناطق المجاورة. وأوضحت الدراسة أن السيناريو الأول يتمثل في تسرب النفط من السفينة، وقد بدأ فعلاً حدوث بعض التسريبات، فيما يمثل السيناريو الثاني انفجار السفينة والذي يمتد تأثيره إلى ملايين اليمنيين في معظم محافظات شمال وغرب اليمن وغربي السعودية. وأشارت الدراسة إلى أن شركتي "كاتابولت" و"ريسك اوير" نفذتا في أوائل عام 2020 " نمذجة للتغطية الجغرافية والاتجاه ووقت الانتقال لسيناريو أسوأ حالة لانسكاب النفط وتشتت الملوثات في المحيط من حريق قد يندلع على السفينة صافر. واستخدمت النماذج مجموعات البيانات العالمية المتاحة للجمهور لبيانات الأرصاد الجوية الحالية والتاريخية للحصول على الطقس السائد والظروف الحالية للأرباع الأربعة من العام الحالي. وحسب الدراسة "تم إنشاء أسوأ السيناريوهات للانسكاب (ترسب الجسيمات على الأرض والقريبة من السطح (0-100 متر) تركيز هواء مادة الجسيمات) لكل فترة من هذه الفترات الزمنية بواسطة النموذج، حيث انسكاب النفط وحوادث التشتت في البحر تعتبر مستقلة". وتم تقييم الأثر المعروض في الدراسة للسيناريو الممكن حدوثه في الربع الأخير من العام الجاري أي وقوع الكارثة بين أكتوبر إلى ديسمبر. وتشير "أكابس" إلى تطبيقها في مشروع الدراسة المعطيات الخاصة لكل السناريوهات التي تم الحصول عليها من النمذجة، مستندة في ذلك على المؤشرات المتاحة من مجموعة البيان الأساسية ACAPS، ومعلومات وتحليل الكوارث البيئية السابقة وأحداث الصراع في اليمن، والتشاور مع الخبراء الإنسانيين (الصحة، الزراعة). وبحسب الدراسة، فإنه "إذا وقعت الكارثة، يمكن أن تطلق صافر أربعة أضعاف كمية النفط الخام التي انسكبت في كارثة اكسون فالديز لعام 1989، والتي كان لها آثار كبيرة على البيئة وعلى الناس وسبل عيشهم في المناطق المتضررة". و "اكابس" منظمة بحثية غير حكومية وليست ربحية تأسست عام 2009 ويستضيف مشروعها المجلس النرويجي للاجئين (NRC). وتعمل على تقديم ابحاث وتوفير معلومات محدثة عن أكثر من 40 أزمة حول العالم.

<