الحوثيون يعلنون ”الامامة” لأول مرة في صنعاء

كشف تحليل استراتيجي حديث، عن أن الحوثيين اعلنوا "الامامة" لأول مرة في العاصمة صنعاء، و رفضوا الجمهورية على استحياء.

وقال التحليل الذي نشره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، -باسم مستعار- وترجم جزء منه "المشهد اليمني"، أن "حركة الحوثي لا تتبنى رسميًا موقفًا مناهضًا للجمهورية / مؤيدًا للإمام".

وأضاف موضحا: ومع ذلك فإن روايتها التاريخية التنقيحية المتصاعدة التي تحاول تبييض الإمامة أصبحت أكثر وضوحًا وانتشارًا في بعض الأجزاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ ويظهر ذلك في نوع الكتب المعروضة لأول مرة في مكتبات صنعاء والتي سلطت الضوء على ميراث الإمامة.

وتابع: من المفهوم أن الحوثيين لا يتبنون موقفًا مؤيدًا للإمام رسميًا أو علنيًا نظرًا للوصمة التاريخية التي لا تزال تحملها، والتي ترسخت في أكثر من نصف قرن من الحكم الجمهوري. وبالتالي، فإن تبني موقف مؤيد للإمام علانية الآن من شأنه أن يخاطر باستبعاد شرائح كبيرة من مؤيديهم.

وأردف: على الرغم من أنه لا يمكن التقليل من أهمية فهم دوافع الصراع الداخلي في اليمن، فانه سيكون من الخطأ التغاضي عن الدور الذي يلعبه الدعم الإيراني في تعزيز قدرة الحوثيين على السيطرة. فقد زادت العلاقات العسكرية واللوجستية للجماعة مع طهران خلال سنوات الحرب. ومع ذلك، لا يزال النفوذ الإيراني محصوراً إلى حد كبير في الدعم الأيديولوجي والاجتماعي والسياسي.

واشار الى أنه ينبغي فهم أنشطة الحوثيين على أنها عودة إلى تقاليد الطائفة الزيدية، وبالتالي إلى المبدأ الأساسي للحكم الإلهي لشخصية الإمام، وإن كان ذلك مع التأثيرات العابرة للطوائف السنية والشيعية.

والجدير بالذكر أنه في حين أن الثورة الجمهورية أدت إلى تغييرات هيكلية، إلا أنها لم تنجح تمامًا في الانفصال عن الملكيين. أعقبت ثورة 26 سبتمبر 1962 حرب أهلية بين الجمهوريين، بدعم من مصر بزعامة جمال عبد الناصر، والملكيين المدعومين بشكل أساسي من السعودية، وانتهت بتسوية سياسية في عام 1970 دمجت عناصر من المعسكر الملكي في الحكومة الجمهورية. وبالنظر إلى الماضي، يبدو أنه لأكثر من أربعة عقود، كانت المشاعر الملكية الخاملة تنتظر تغييرًا في الحظوظ لتظهر من جديد؛ وفقا للتحليل.

<