الشرعية تكشف عن موقف جديد من التحالف العربي وتشكيل الحكومة والسيادة الوطنية

أكد رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، أن العلاقة مع التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، هي علاقة مصير مشترك وأمن قومي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة أمام مخططات إيران لإشعال المنطقة طائفياً، وتمددها للسيطرة السياسية والعسكرية على الدول العربية.

وثمن رئيس الوزراء، في حوار اجرته معه صحيفة «عكاظ» السعودية، التزام المملكة بدعم الحكومة بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ودعم جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتأكيدها لهذا الموقف أمام من يشكك بسياسات التحالف..مبيناً أن العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة استدعت قدراً كبيراً من التنسيق على مختلف المستويات..مشدداً على أن شواهد الدعم والتنسيق بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة كثيرة، ولا أدل عليها من الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة لجمع مختلف الأطراف في اتفاق الرياض.

وقال الدكتور معين عبدالملك "نعول على حكمة وحرص جميع الأطراف لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، والتسامي فوق المصالح الآنية، والعمل يداً بيد تحت مظلة الشرعية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لتوحيد الجهود في مشروعنا الوطني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتوفير الخدمات والعيش الكريم للمواطن والتخفيف من معاناته".. مشددا على ضرورة استمرار هذا الحرص والروح الوطنية التي سادت الفترة الماضية لدعم الحكومة في عملها على الأرض، فالتحديات كبيرة ومعقدة.

وأضاف رئيس الوزراء" لا مجال لمواجهة التحديات القائمة سوى بتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن، حكومة تكون فوق الخلافات السياسية وأداة لحلها، وتعمل على الأرض من العاصمة المؤقتة عدن، وتمكن من القيام بواجباتها.

واشار الى إن التدخلات السافرة في الشأن اليمني لا تزال مكشوفة ومفضوحة من بينها إيران ومشروعها الهدام الذي تسعى لتنفيذه عبر أدواتها في المنطقة ومنها مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وقطر التي خرجت عن الصف العربي، واختطت لها مساراً ضمن مشاريع هدامة، تستهدف مشروع الدولة في اليمن وجهود التحالف، ودعمها السياسي والمالي والإعلامي لمليشيا الحوثي الانقلابية.

وأكد رئيس الوزراء ان السيادة على كل شبر من أرض اليمن مسؤولية أصلية وواجب لا مساومة فيه للدولة اليمنية ولقيادتها الشرعية..مشيراً الى ان أي طرح ينتقص من ذلك وتحت أي مسمى أو مبرر ،ينتهي بالتفريط بالدولة والوطن لمصلحة الانقلابيين الحوثيين والقوى المتطرفة..لافتاً إلى أن هذا الأمر ينطبق على سقطرى كما ينطبق على كل شبر من اليمن، فسقطرى جزء غالٍ من التراب الوطني، ولها رمزية عالية لدى كل أبناء اليمن، ولا يمكن أن تحكم أو تدار إلا من قبل الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية.

وحول تعيين النظام الإيراني سفيراً له في صنعاء، أوضح الدكتور معين عبدالملك، ان نظام الملالي في طهران له تاريخ طويل في خرق القوانين والقواعد الدبلوماسية المنظمة للعلاقات بين الدول، والاعتداء على السفارات والمبعوثين الدبلوماسيين، ويأتي إرسالها ما أسمته سفيرا لها في صنعاء في إطار عدم احترامها لالتزاماتها الدولية. وقال "كيف لدولة عضو في مجلس الأمن أن تتعامل مع مليشيا بصفة دولة بعيدا عن السلطات الرسمية المعترف بها دوليا، وسبق أن مكنت موالين لها باحتلال مقر السفارة اليمنية في طهران بعد أن أعلنت الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 2015، وأغلقنا حينها سفارتنا في طهران وطردنا السفير الإيراني من اليمن، لكن ظلت السفارة الإيرانية تمارس أعمالها المشبوهة من صنعاء".

واضاف رئيس الوزراء "خاطبنا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الصديقة والشقيقة بهذا التجاوز للأعراف والقواعد الدبلوماسية، وننسق حالياً دبلوماسيا مع المملكة العربية السعودية وعدد من الدول لإدانة وفضح ممارسات إيران في مختلف المحافل الدولية".

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على موقف الحكومة الواضح لمفاوضات السلام في اليمن وهو المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، ورفض أي مسارات أخرى، قائلاً "من هذا المنطلق أكدنا على الدوام دعمنا لجهود المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، وأبدينا إيجابية ومرونة في التعامل مع مبادراته طالما تتسق مع المرجعيات الثلاث المنظمة للحل السياسي في اليمن، وايضاً في إطار ولايته المنبثقة عن قرار مجلس الأمن 2216، وأبدينا استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة في مارس الماضي لوقف إطلاق النار وتوحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا، وفعلاً أعلنا إلى جانب تحالف دعم الشرعية وقف إطلاق النار من جانب واحد، وحينها تسلمنا المسودة الأولى من الإعلان المشترك الذي ترجم دعوة الأمين العام لوقف إطلاق النار إلى خطوات عملية، وأبدينا موافقة على تلك المسودة ،في المقابل رفض الحوثيون دعوة الأمين العام وأبوا أن يوقفوا تصعيدهم وهجماتهم على المدنيين في مأرب".

وأضاف" وعوضاً عن الالتفات إلى الخطر المحدق المتمثل في جائحة كورونا، قام الحوثيين بتسييس قضية جائحة كورونا ورفضوا أي مبادرات لإنقاذ حياة المواطنين، وبعد 4 أشهر استلمنا من مكتب المبعوث الخاص مسودة معدلة من الإعلان المشترك، وكانت لدينا ملاحظات جوهرية عليها، وأثار تسريب بعض مفرداتها حفيظة الطبقة السياسية والمجتمع على حد سواء، فقد رأوا فيها مكافأة لمواقف الحوثيين المتعنتة، إجمالا أبلغنا المبعوث الخاص رسميا وعبر القنوات الدبلوماسية حينها بملاحظاتنا على المسودة المقترحة، ووضعنا أمامه جملة من الرؤى والمبادرات لإنجاح مساعيه، وقد التقى غريفيث أخيراً بالرئيس، وكان لقاء شفافا وإيجابيا".

وأشار الدكتور معين عبدالملك، إلى أن الحوثيين ينتهجون أسلوباً ابتزازياً في تعاطيهم مع جهود السلام، ويرفضون كافة المبادرات، لدفع المجتمع الدولي من أجل انخراطهم في المشاورات السياسية لاسترضائهم، وقال" وقد حذرنا مرارا من أن يقع المجتمع الدولي في هذا الابتزاز الذي تستخدم فيه مليشيا الحوثي الانقلابية معاناة المواطنين والوضع الإنساني المتأزم ورقةً سياسيةً".

وتطرق رئيس الوزراء في الحوار إلى عدد من الموضوعات والملفات حول مختلف المستجدات على الساحة الوطنية.

<