جدل في مصر والمغرب بعد وفاة شيخ ”الكركرية”

علن الشيخ حسين الكركري المصري، أنه "الشيخ الرسمي للطريقة الكركرية المصرية، وليس المغربي فوزي الكركري الذي نصب نفسه بين عشية وضحاها شيخا للطريقة"؛ وفقا لصحيفة "الدستور". وبحسب الصحيفة، كشف حسين الكركري المصري، أن "الطريقة الكركرية المصرية يتزعمها منذ وفاة والده الشيخ رفاعي الكركري، وأن هذه الطريقة موجودة في مصر، ومقرها إمبابة منذ 30 عاما، أي أقدم من الطريقة الكركرية المغربية التي يتزعمها الشيخ فوزي الكركري". وأوضح أن "والده أخذ الإذن بإنشاء الطريقة الكركرية المصرية من المغربي مؤسس الطريقة الشيخ الطاهر الكركري قبل وفاته، ولم يكن يعتقد أن يخرج شخص آخر وينصب نفسه شيخا للطريقة الكركرية، ولا يوجد معه إذن بإنشاء هذه الطريقة، حيث أن إنشاء أي طريقة صوفية يلزمها إذن شيخ الطريقة الذي أسسها حتى يكون التوفيق حليفه ولا يكون هناك تعدي على آداب الطريق الصوفي". وكانت الكثير من المشكلات والمعارك قد حدثت خلال الفترة الآخيرة بسبب الطريقة الكركرية المغربية، والسند الرسمي لإنشائها، خاصة أن شيخها المؤسس توفي ولم يعطي الإذن لفوزي الكركري بتولي مقاليد الطريقة في المغرب، الأمر الذي جعل صوفية المغرب تشكك في العهد والبيعة التي أخذها فوزي الكركري من الشيخ الطاهر الكركري قبل وفاته. وينتشر في شمال إفريقيا، خاصة بالمغرب والجزائر، عدد من مثل هذه الزوايا الصوفية التي ينتمي لها عدد كبير من المريدين، وغالبا ما تتركز أنشطتها على الجانب الروحي بالصلاة، لكنها تتجاوز ذلك إلى التعليم والتربية، ولا تعلن هذه الزوايا أنها طوائف إسلامية أو أنها تمثل دينا جديدا، إذ تحرص على تأكيد تشبثها بالدين الإسلامي والمذهب المعتمد في البلاد حيث يوجد مقرها. ومن أنشطة مثل هذه الزوايا، ما يعرف بـ"الحضرة"، وهو تجمع لعدد من الأشخاص، يرددون ابتهالات دينية بإيقاع واحد، ينغمسون خلالها في جوانبهم الروحية، كما يقوم أفرادها بالسياحة الدينية، إذ يحرصون على زيارة الزاوية الأم، أو ينتقلون من بلد إلى بلد لأجل اللقاء بمريدين آخرين.

<