الحوثيون يبتزون اكاديميين بجامعة صنعاء بعد الايقاع بهم عبر شبكات تجسس نسائية

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع رحيل د. عبد النور القليصي، أستاذ علوم التفسير المساعد بكلية التربية بزبيد جامعة الحديدة.

وذكرت المصادر أن القليصي الذي توفي مطلع هذا الأسبوع قام بزيارة الكلية صباحاً وتفقُد طلابه وزملائه والموظفين.

 

 

وأضافت المصادر بأن الرجل بدا مجهدًا ومريضًا وهو يتنقل داخل الكلية، وكان آخر تساؤله قبل مغادرته الكلية عن أخبار الرواتب وهل هناك أمل لاستلامها قريبًا؟

الراحل كان قد حاول جاهدًا العمل في أكثر من مكان منها خبازًا في أحد المطاعم لإعالة أسرته، ومع ازدياد الأوضاع سوءًا في البلد أثرت عليه بشكل كبير، حيث توفي في نفس اليوم بعد عودته من الكلية بساعات إثر تعرضه لذبحة صدرية.

وأضحت الحالة المعيشية للأكاديميين الذين يعملون في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، صعبة للغاية وغير ممكنة.

وهناك عشرات المناشدات شبه يومية تطلق من قبل العديد من الأكاديميين في جامعات صنعاء وذمار وحجة وإب والحديدة وتعز، بسبب الوضع الكارثي الذي وصلوا إليه دون وجود أي ردة فعل لا من قِبل الحوثيين ولا من حكومة الشرعية.

على صعيد آخر اتهم أحد الأكاديميين في جامعة صنعاء، رفض ذكر اسمه حتى لا يتعرض المضايقات، بعض زملائه بعدم الاهتمام والتحرك والضغط لإيجاد حلول لمسألة الرواتب.

وقال بأن هناك من يتعرضون للابتزاز وهم أعضاء في نقابة هيئة التدريس، بعد أن تم الإيقاع بهم من خلال شبكات نسائية استخدمتها المليشيا لذات الغرض.

وأضاف، في التصريح الذي أدلى به لموقع"نيوزيمن"، إن هؤلاء الأكاديميين عاجزون تمامًا حتى عن الدفاع عن زملائهم الذين يتعرضون للاعتقال والموت والجوع، آخرهم أستاذ علم النفس عبد الحكيم الشرجبي الذي تم اختطافه منذ نصف شهر وهو في طريقه إلى الإشراف على سير الامتحانات، والذي يعاني من عديد من الأمراض.

وأضاف بأن هناك توجها واضحا وصريحا من قبل المليشيا لمحاربة الكوادر الوطنية والعلمية سواء التي تعمل في الجامعات أو العاملة في الدوائر الحكومية.

ويأتي ذلك، بحسب تصريحه، على غرار ما حدث في دولة العراق الشقيق للكثير من قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي والعلماء وبصورة ممنهجة وواضحة.

وختم المصدر حديثه بأن الأيام القادمة ستكشف عن قضايا فساد مالي وأخلاقي كبير داخل جامعة صنعاء، نتيجة للتعيينات العنصرية من قبل المليشيا.

بالإضافة إلى ذلك محاولتها تغيير المناهج، واتخاذ العديد من القرارات التي تتوافق مع توجهها ومشروعها.

الدكتور عبد الله صلاح، أحد هيئة التدريس في جامعة ذمار كان أحد الذين أثاروا موت القليصي بتلك الطريقة، منتقدًا خذلان حكومة الشرعية وتقاعس سلطات الأمر الواقع لأساتذة الجامعات. 

هذا ولم يكن القليصي الوحيد الذي توفي جراء الوضع الراهن وانقطاع الرواتب بشكل تام، فقد سبقه العديد من الأكاديميين في كلية الآثار والتجارة وغيرها خلال العامين الأخيرين.

حيث وصل الأمر بالبعض إلى عجزه عن مواجهة قيمة الأدوية التي كان يستخدمها بسبب معاناته من بعض الأمراض المزمنة كالقلب والسكر والضغط وغيرها من الأمراض.

وتعتبر الدكتوره أشواق محرم أحد الكوادر الطبية التي قررت الهجرة أخيرًا بعد أن تزايدت حجم المضايقات لها من قبل الحوثيين، نتيجة لعملها في المجال الإنساني والإغاثي في مناطق تهامة والحديدة.

<