اللواء بحيبح يدلي بتصريح جديد حول سير المعارك في مأرب ويوجه رسالة هامة للجميع

يدير اللواء مفرح بحيبح معركة استعادة ما سقط من مناطق مراد، ومعركة القضاء على أوهام مليشيا تمني نفسها بالنصر في محافظة مأرب.

يقول بحيبح وهو في خطوط القتال الأمامية: لا مكان للمليشيا المتمردة في مراد”، وأن معركة نهايتها هناك بدأت، داعياً الجميع في مناطق سيطرة الحوثي إلى “عدم إرسال أولادهم إلى محارق الموت دون جدوى”.

 

تستمر حالة اللامبالاة في القيادة العسكرية للحكومة الشرعية، حول معركة جنوب مأرب، التي يفترض دعمها بالمقاتلين وبالمال والسلاح. فالقبائل يواجهون ميليشيا الحوثي الانقلابية هناك، ويخوضون معها، وحدهم، حرباً ضروساً وبسلاحهم الشخصي لا غير.

منذ أسابيع في بعض الجبهات الجنوبية للمحافظة، ومنذ أشهر في مناطق بالقرب من هذا النطاق الجغرافي، تدور معارك يصفها قبليون، بأنها “الأعنف”، تحاول فيها المليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً تحقيق تقدم في تلك الجبهات، رامية بكل ثقلها من أجل ذلك، غير آبهة بالخسائر الكبيرة في الرجال والعتاد التي تتلقاها.

حالة الصمت المثيرة للجدل من قبل القيادة العسكرية للحكومة الشرعية، أثارت العديد من التساؤلات: لماذا لم تحرك ساكناً حتى اللحظة، لا قوات ولا سلاح لدعم رجال القبائل هناك؟ رغم تحقيق المليشيا بعض أهدفها بالتقدم في تلك الجبهات.

من الإجابات التي فرضت نفسها على واقع ذلك الإهمال الحكومي أن “مراد”، وهي القبيلة التي تواجه الحوثيين هناك، ليست “إصلاحية إخوانية”، ولذا فإن تخلي القيادة العسكرية للحكومة، التي تتلقى أوامرها صراحة من “التجمع اليمني للإصلاح” فرع “تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن”، عنها وتركها تقاتل وحيدة هو خيار تلك القيادة، التي يبدو أنها تضحي بكل جنوب مأرب، طالما وأن لا يد لـ “لإصلاح” هناك في التحكم بمجريات المعركة.

طيلة الأيام الماضية وأبناء قبيلة “مراد” – طبقاً لقبليين ينتمون إلى إحدى تفرعاتها القبلية – يقاتلون المليشيا بكل ما يملكون من قوة وعزيمة وسلاح، ويواجهون عدوين، أحدهما خفي، الأمر الذي جعل سقوط بعض المواقع متوقعاً، خاصة وأن فارق العدد والعتاد هو في صالح الميليشيا، وكان له، ومازال، أثره في سير المعارك.

تتحدث المصادر القبلية أن “مراد”، التي قاتلت العدو الحوثي بكل صمود وبسلاح خفيف ووقف رجالها أمام ترسانته الضخمة من الأسلحة الثقيلة دون خوف أو وجل، جاءها الخذلان من العدو الخفي، المتمثل بالجيش والحكومة الشرعية اللذين يديرهما الإصلاح، الذي كان يحاربهم معنوياً ونفسياً.

يعتبر مراقبون، تخلي جيش الشرعية عن قبائل مراد، في مواجهة مليشيا الحوثيين المتمردة، مساندة كاملة للأخيرة، وهو أمر ليس غريباً على الإصلاحيين، الذين لطالما أسقطوا جبهات وسلموها للمليشيا، وذلك عندما يجدون أنفسهم في مكان لا يمكنهم فيه الانفراد بزهو الانتصارات.

قبائل “مراد”، رغم مرارة الخذلان الذي تعرضت له من قبل “الشرعية” والإصلاح الذي يتحكم بكل مفاصل تلك الحكومة، ورغم تراجعها تحت فارق السلاح والإمكانيات، لم تستسلم، وعادت تجمع عدتها من جديد للعودة إلى المعركة، لكن وفق تغيرات من شأنها قلب الموازين، وهو ما ينذر – طبقاً لمصادر قبلية – بقرب انتصارات ساحقة.

من أبرز تلك التغيرات الجديدة التي قامت بها قبائل “مراد” هي تعيينها القائد العسكري اللواء الركن مفرح بحيبح، أحد أبناء القبيلة، قائداً عاماً للقبائل، وهو القائد العسكري الذي يرتبط اسمه بالعديد من الانتصارات الكبيرة، لعل أبرزها، تحرير بيحان في محافظة شبوة، وقيادة معركة تحرير الجبهة الجنوبية لمأرب، في العام 2015.

اتفاق قبائل “مراد” على تعيين اللواء بحيبح قائداً لها، كان له أثر كبير في سير المعركة مباشرة، إذ تحولت مجاميع القبائل من وضعية الدفاع، في جبهة الصدارة، التابعة لمديرية ماهلية، والتي كانت قد وصلت إليها مليشيا الحوثيين، إلى وضعية الهجوم، وباشرت تحرير العديد من المواقع، في تغيرات جديدة أحدثت دربكة لخطط الإصلاحيين الذي أرادوا كسر “مراد” وإسقاطها بيد المليشيا، لكن آمالهم في النهاية أحبطت.

أراد الحوثي اقتحام “مراد” وفشل، وأراد الإصلاحيون أن تسقط “مراد” وباءت طموحاتهم تلك بالفشل.

<