خبراء اقتصاديون يكشفون أسباب فارق الصرف الكبير للعملات الصعبة بين مناطق سيطرة الحوثيين والحكومة الشرعية

تشهد القيمة المصرفية، في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، تفاوتا كبيرا أمام التسعيره المصرفية للريال اليمني في مناطق الحكومة الشرعية ، إذ يبلغ سعر صرف الريال السعودي في مناطق الحوثيين 160 ريالاً يمنياً، بفارق يصل إلى حوالي 50 ريالا، مقارنة مع سعره في المناطق الحكومية، في حين يصل سعر الدولار الأمريكي إلى 600 ريال يمني، بفارق يصل إلى 200 ريال، مقارنة مع قيمته في مناطق سيطرة الحكومة.

بخصوص ذلك، يرى الخبير الاقتصادي والأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة عدن مساعد القطيبي ، أن السبب يرجع إلى: ”الإجراءات المتخذة من قبل الميليشيات الحوثية، والمتمثلة بمنع تداول العملة المحلية ذات الطبعات الجديدة في مناطق سيطرتهم، فضلا عن الإجراءات التي اتخذتها تلك المليشيات خلال الأيام الماضية والتي قضت بمنع إجراء أي تحويلات مالية تزيد عن مئة ألف ريال يمني، من مناطق سيطرتهم إلى المناطق المحررة، وكذا منع مصارفة الدولار للمبالغ التي تزيد عن ألفي دولار، وغيرها من الإجراءات“.

من جانبه، يرى الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية محمد الجماعي أن ”عدة أسباب أدت إلى تدهور العملة المحلية، هو أن اليمن لا تمتلك رصيدا من العملة الصعبة، بسبب عدم وجود صادرات للنفط والغاز وإغلاق الموانئ والتجارة الخارجية، بل على العكس تحتاج الى الدولارات لتشتري من الخارج، وهذا ينعكس على حجم الطلب الكبير مقابل المعروض المختبئ“.

وأضاف، الجماعي في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن ”أهم الأسباب التي أدت الى ارتفاع أسعار الصرف في الآونة الأخيرة ،هو تلاعب الميليشيات الحوثية، بأسعار الصرف في أسواق الحكومة والمناطق المحررة، وذلك من خلال الهجمة التي استبقت بها خطوات الحكومة وقامت بإلغاء العمل القديمة“.

ووضع الجماعي، جانبا من الحلول العاجلة، والتي بحسب وجهة نظره ستساعد في رفع قيمة الريال، حيث قال: ”من وجهة نظري المتواضعة هو أنه يجب على البنك المركزي اتخاذ قرار بإلغاء العملة القديمة، فقد حان الوقت لإلغاء العملة القديمة، كونها أصبحت تشكل عائقا، وتشكل فائضا يزاحم السيولة بالعملة الجديدة، وإذا ما ألغيت فسوف تعود للريال قيمته، على الأقل بنسبة 40%“.

هذا ويواصل الريال اليمني، وبشكل متسارع تراجعا كبيرا في قيمته المصرفية أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي تسبب بإرباك السوق المحلية، من خلال ارتفاع أسعار السلع التجارية وتحديدا الغذائية منها والدوائية، لينعكس ذلك سلبا على كاهل اليمنيين.

وقد تجاوز سعر صرف الريال السعودي 210 ريالات يمنية، بينما تخطى سعر صرف الدولار الأمريكي، حاجز الـ800 ريال يمني، وهذه الأسعار ليست ثابتة، إذ تزداد يوما عن آخر، وقد تزداد في بعض الأوقات من ساعة إلى أخرى.

<