بطل يمني في كوريا.. من حياة التشرد واللجوء إلى بطل كوريا الجنوبية للكيك بوكسينج للمحترفين (صوره)

- تقرير مصور يتحدث فيه البطل أحمد عسكر عن معاناته ومسيرته البطولية

- يبكي وهو يروي لـ “الشارع” كيف عاش حياة التشرد واللجوء المريرة والقاسية

- عَمِلَ كغاسل صحون في أحد المطاعم، ونام لأيام في حديقة دون أكل جيد

- أرسل عبر الفيس رسالة للأمين العام للاتحاد الكوري أخبره فيها أنه مشرد ينام في الحديقة

- بَثَّ التلفزيون الكوري تقريراً عنه، فاهتمت به الصحافة، وبدأ الناس يزورون النادي لمشاهدة اللاجئ اليمني البطل

- كيف كانت مسيرته في اليمن، وكيف أصبح بطل السوبر وبطولة المحترفين لرياضة “الواكو” في كوريا الجنوبية

البطل متذكراً الماضي:

- كُنتُ أتمرن في حوش بيتنا وفي شوارع مدينة حجة، حيث كان الناس يصفوني بالمجنون ويسخرون مني

- كُنتُ في حجة أجمع تراب داخل شُوَالَة وأمي تحمله لي على رأسها كي أُعَلِقه، وأجلس أتدرب فيه على اللكم والركل

- معمر الإرياني رفض مقابلتي، والحوثة ضايقوني.. أخذت مهر أختي وذهب أمي واشتريت تذكرة وسافرت

صحيفة “الشارع” ـ هاني الجنيد:

وهو في عمر الخامسة بدأ أحمد عسكر يلعب التايكوندو في الشارع المجاور لمنزل والده، في مدينة حجة، بمساعدة صهيره الذي كان يتمرن في مدينة الحديدة، ويعود ليعلمه الحركات القتالية. لكنه توقف عنها وهو في السابعة، بسبب عدم وجود أندية للعبة في المدينة الجبلية.

ذهب بعدها صوب كرة القدم، لكنه لم يجد نفسه فيها، وانصرف إلى أحلامه الطفولية في أن يصبح ملاكماً مثل نسيم حميد، ومحمد علي كلاي، حيث يقول: “كنت أحلم أن أكون بطلاً مثلهم، وكنت أصنع من الكراتين أحزمة وأرتديها، وأحلم أني بطل العالم”.

وبعدها بدأ يقرأ كتب عن “بروسلي” ويتعلم منها “الكونغ فو”، ثم طوَّر حلمه إلى رياضة “الكيك بوكسينج” التي لم تكن موجودة حينها في اليمن. لكنه شعر أن هذه اللعبة تناسبه وتمثل شخصيته، خصوصاً بعد مشاهدته لأفلام “فان دام” وتأثره بها.

رياضة الكيك بوكسينج، وتُعَد حالياً من أشهر الألعاب القتالية في العالم، إذا لم تكن الأولى، دخلت اليمن في العام 2005، وكانت ضمن اتحاد الملاكمة، لكن أحمد كان سباقاً لها، حيث بدأ يتعلمها بشكل جدي وذاتي منذ العام 2000، كما يقول.

هذه الرياضة خطفت أحمد تماماً، ومن شوارع مدينة حجة ومن الركل واللكم على “شوالات” التراب، ومن على شجرة أمه في حوش المنزل، بدأ حلمه ومشواره البطولي.

يقول: “كان حلمي ألبس قفاز ملاكمة، ولبست أول قفاز في عام 2006 في صنعاء، وأنا طفل في عمر الخامسة عشر.. كان شعوري لا يوصف يومها، ورحت إلى رئيس الاتحاد وقلت له: “ممكن تعطيني هذا نفسي فيه؟”، فأعطاه لي، وعدت به فرحاً إلى حجة”.

ويضيف: “طلعت إلى صنعاء للمشاركة في بطولة الجمهورية، لكنهم لم يسمحوا لي باللعب، لأني مبتدئ وعديم خبرة، وقالوا لي: شاهد الناس كيف تلعب أولاً وتعلم منهم”.

ويواصل حديثه: “أنا أصلاً جالس أتعلم في الشارع وفي البيت من 2000 إلى 2006، ولا يوجد في حجة أي أندية للملاكمة، ولا أي أندية لأي لعبة قتالية أخرى”.

وهو في السادسة عشر من عمره قرر أحمد السفر إلى مدينة الحديدة. عرض الأمر على والده وأمه، لكنهما رفضا ذلك في البداية، وبعد أن بكى سمحا له بالسفر ليكتشف أن لعبة الكيك بوكسينج موجودة هناك، لكن لم تكن لعبة أساسية.

 

 

<