(ما وراء الكواليس) كيف أعلن الإنتقالي الإنقلاب على اتفاق الرياض قبل ساعات من إعلان الحكومة الجديدة

فيما كانت الأنظار تتوجه باتجاه العاصمة السعودية الرياض بانتظار إعلان التشكيل الوزاري القادم للحكومة اليمنية المشتركة بين السلطة الشرعية والمجلس الإنتقالي الجنوبي، قلب الأخير الطاولة رأساً على عقب وأعلن فجأة التمرد على الاتفاق.

حدث ذلك في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الثلاثاء، وأصدر بياناً حاول فيه تبرير تمرده. إلا أن مصادر مطلعة كشفت لسياج بوست خفايا وأسرار هذا الإعلان الذي يعد بمثابة انقلاب جديد على اتفاق الرياض.

وقالت المصادر أن عوامل عدة لعبت دوراً محورياً في هذا القرار، لعل أهمها الحرب الطاحنة في مارب، بين الحكومة الشرعية والحوثيين.

وأوضحت بأن الإمارات ترى أن الفرنصة سانحة لفتح جبهة جنوبية على الشرعية فيما تخوض حرباً ضروساً للدفاع عن مارب.

وأشارت المصادر لسياج بوست أن الإمارات تسعى للإطاحة بالشرعية وأنها ترى في نصر الحوثيين بمارب عاملاً هاماً لتحقيق طموحاتها في اليمن.

وتابعت بأن مشاورات الحكومة الشرعية والانتقالي لتشكيل الحكومة كانت قد بلغت مشهدها الختامي وكانت الأسماء جاهزة لإعلانها إلا أن الإمارات تداركت الأمر وأمرت الانتقالي بالانقلاب على الاتفاق خوفاً من أن يشكل إعلان الحكومة القادمة عامل كبح ضد أي محاولات تمرد جديدة في الجنوب، ما يتيح للشرعية التركيز أكثر على عدوها الأهم (الحوثيين).

<