مالذي عثر عليه مواطنون في السيارة التي جرفتها السيول المتدفقة في "إب" بعد غرقها !

عثر مواطنون اليوم الثلاثاء، على ثلاث جثث من الضحايا الذين جرفتهم السيول بمدينة إب، بعد أن عثروا مساء أمس على جثمان الأم، وسط حزن يلف المحافظة.

وقال سكان محليون إنهم عثروا على جثة إحدى الضحايا في منطقة الأزرقين بمحافظة لحج، وجثة أخرى في منطقة ميتم بمديرية السبرة جنوب شرق محافظة إب، وثالثة في منطقة حجر بمحافظة الضالع.

 

مصادر متطابقة أفادت أن الطفلة "ثريا جزيلان - 14 عام"، أحد ضحايا سيول أمس، لم يتم العثور عليها حتى مساء اليوم، وسط مناشدات ودعوات لمساعدة أسرتها في البحث عنها.

وشهدت محافظة إب مساء أمس، حادثة مؤلمة، حيث جرفت سيول الأمطار سيارة مواطن في منطقة الصلبة أمام بوابة جامعة إب الجنوبية، وراح ضحية الحادثة ستة أشخاص "نساء وأطفال"، فيما نجا السائق "فواز الشرماني" بعد أن تم إنقاذه بأعجوبة.

وأثارت الحادثة تعاطفاً واسعا على مستوى اليمن، خصوصاً عقب تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً مؤلمة للحظات غرق سيارة العائلة، محذرين من المغامرة والدخول في مياه السيول.

وشيعت جثامين الضحايا وأغلبهم من الأطفال إلى مقبرة جرافة بمدينة إب، بحضور شعبي كبير.

وتطوع أكثر من ثلاثين شاباً من أبناء محافظة إب منذ مغرب أمس وحتى صباح الثلاثاء، في مهمة البحث عن الأطفال المفقودين.

وقال محمد البعداني وهو أحد أبناء مدينة إب، إن شبانا تطوعوا للبحث عن الضحايا، فيما الدفاع المدني وغيرهم ممن يحكم المحافظة من ميليشيا الحوثي "سلطة الأمر الواقع" لا يهمهم حياة الناس أو حتى مجرد الإحساس والشعور بمعاناة المواطنين.

وأضاف أن من يحكم إب بقوة السلاح كل همهم السلب والنهب والجبايات والانتهاكات. وسط دعوات للاحتجاج، ومطالبات بمحاسبة من يحكم المحافظة من مليشيا الانقلاب، واقالتهم من مناصبهم التي استغلوها لجلب الأموال على حساب مصالح الناس.

واستغرب البعداني من قرار سلطات الحوثيين تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة، وقال كان الأجدر بهذه السلطات تجهيز ممرات السيول وتحذير المواطنين من الاقتراب، أو على الأقل ارسال فرق الدفاع المدني للبحث عن المفقودين!.

وليست هذه الحادثة الأولى، فقد سلبت السيول أرواح عدد من المواطنين في الشهرين الأخيرين، فيما تتكرر الحوادث المماثلة سنويا وسط وعود كاذبة من قبل سلطات الحوثيين بإيجاد حلول لتدفق السيول وانشاء شبكات لتصريف مياه الامطار، وهي الوعود التي تنتهي بانتهاء موسم الامطار.

 

<