صور من الاقمار الصناعية تبين توسع بحيرة سد مأرب والمياه غمرت نحو 30 كم مربع من الأراضي المجاورة

كشفت منظمة دولية عن غمر مياه الأمطار والفيضانات، لنحو 30 كم2 من الأراضي في محافظة مأرب شرقي اليمن.

وقالت منظمة "يونوسات" التابعة للا?مم المتحدة، ا?ن خارطة المياه السطحية التي اظهرتها الاقمار الصناعية، تشير ا?لى غمر المياه لنحو 30كم من الا?راضي بمحافظة ما?رب.

وأضافت المنظمة، في تقريرها اليوم الاثنين، حصل المصدر أونلاين على نسخه منه، إنها درست وحللت الصور الملتقطة من القمر الصناعي Sentinel-2 في 5 أغسطس الجاري، وقارنتها بصور ذات القمر الصناعي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، في يوليو الماضي والتي غطت مسح نحو 1700 كم2 من مساحة محافظة مأرب.

وأشارت المنظمة، وهي برنامج أممي متخصص بتحليل صور الأقمار الصناعية، تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث، إلى أن نتائج تحليل صور الاقمار الصناعية أظهرت أن "ما مجموعه حوالي 30 كيلومتر مربع من الأراضي قد غمرتها المياه".

وتظهر الخارطة التي نشرتها المنظمة، أن معظم الأراضي التي غمرتها المياه تقع بمحيط بحيرة سد مأرب، والبحيرات المتفرعة من قنواتها الرئيسية، إضافة إلى الأراضي الواقعة على طول "وادي المفيض" المتفرع من بحيرة السد باتجاه منطقة "الفَلَج" ومديرية الوادي.

وأدت الأمطار والسيول التي شهدها اليمن في الاسابيع الأخيرة إلى وفاة 172 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد، كما تسببت، بتدمير العديد من المباني والمنشآت ومخيمات النازحين، إضافة إلى تضرر مواقع أثرية.

وبلغ عدد الضحايا في محافظة مأرب، نحو 30 قتيلا بينهم 19 طفلا أعمارهم أقل من 13 عاما، وفق مسؤول حكومي وذلك جراء السيول المتدفقة وفيضان سد مأرب لأول مرة، وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين إن الأمطار أضرت أيضا بـ1340 أسرة من النازحين.

وتقول السلطات المحلية، إن حجم المياه التي تدفقت إلى بحيرة سد مأرب خلال الأسبوع الأول من أغسطس، تعادل ضعف المياه التي كانت تحتويها بحيرة السد خلال الفترات الماضية.

واستمر فيضان السد نحو عشرة ايام من الموقع المخصص للمفيض من الجهة الجنوبية لبحيرة السد، ووصل الفيضان ومياه السيول المتدفقة عبر الصحراء الشرقية إلى منطقة العرقين، متجاوزة الخط الاسفلتي إلى الجهة الشمالية، ما تسبب في أضرار كبيرة بالأراضي الزراعية والطرقات.

وفي الجهة الشمالية واصلت المياه المتدفقة عبر بوابة التصريف الخاصة بسد مأرب، في الجريان عبر الوديان الغربية، وواصلت تدفقها باتجاه خط صافر الدولي.

وكانت السلطات المحلية والأهالي، نجحوا في تقليل أثار تدفق مياه السيول وفيضان سد مأرب في مديرية الوادي التي لحقت بأراضيها أضرار كبيرة، لكن النتائج التي خلفتها تحتم على الجهات المعنية دراسة معالجات واتخاذ تدابير مستقبلية في ظل توقعات باستمرار هطول الامطار والمنخفضات الجوية الناتجة عن التقلبات المناخية، وفقاً لخبراء.

<