وردنا الآن..انسحاب غير كامل لميلشيا " الإنتقالي " من "عدن" ومخطط لنقل اسلحة متوسطة وثقيلة لمحيط المدينة وقوات احتياط الى "لحج والضالع " ( تفاصيل)

بعد تعثره منذ ما يزيد عن تسعة أشهر تحاول المملكة السعودية نفخ الروح في "اتفاق الرياض" إلا أن الشق الأمني والعسكري من الإتفاق يبدو العقبة التي قد تدفع بهذا الملف نحو التعثر مجدداً.

فبعد ساعات من أداء القيادي في الإنتقالي أحمد حامد لملس اليمين الدستورية محافظاً لعدن، والذي جاء بعد مرور أكثر من أسبوعين على صدور القرار الجمهوري، كانت التعزيزات العسكرية تتدفق نحو "الشيخ سالم" و "قرن الكلاسي" مناطق التماس بين قوات الحكومة الشرعية وقوات المجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً في أبين.

 

ومع كل قذيفة تطلق من طرفي القتال تزداد المسافة الزمنية لتنفيذ الإتفاق، فعودة المواجهات تقدم مؤشرات على أن الهوة بين جانبي الإتفاق لا تزال كبيرة.

وكان مصدران عسكري وآخر خاص قريبان من الإنتقالي تحدثا لـ"المصدر أونلاين" قالا إن المجلس الانتقالي الجنوبي لن ينفذ بنود الملحق العسكري لإتفاق الرياض الخاصة به قبيل ضمان حقائب ممثليه في التشكيلة الحكومية المرتقبة التي من المزمع إعلانها أواخر الشهر الجاري.

واتفق المصدران أن قادة المجلس يسيرون وفق خطة تقضي في الظاهر بالترحيب والمضي مع التحركات السعودية لتطبيق الملحق العسكري لاتفاق الرياض لكنه في الواقع لن يسحب قواته من عدن بشكل كامل ولن يسلم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة قبل ضمان تحكمه في الحكومة المرتقبة فيما يبدو أنها خطوة إستباقية من قبل المجلس المدعوم إماراتيًا لإزاله مخاوفه من تجدد الحملة العسكرية الحكومية لإستعادة مدينة زنجبار.

وأردف المصدر بالقول إن المجلس الانتقالي مصمم على عدم التراجع عن مكاسبه التي أنتزعها في مواجهات أغسطس العام الماضي، لكنه من المحتمل أن يكتفي بمسايرة الجهات المشرفة على تنفيذ الاتفاق من خلال عمليات إنسحاب شكليه لقواته فيما إذا مارست السعودية ضغوطاً في هذا الإطار، فيما من المرجح أن يبدأ بنقل جزء من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى محيط مدينة عدن.

المصدر العسكري قال إن المجلس الجنوبي يسعى للاحتفاظ بجزء من قواته في عدن فيما سيسحب جزءً آخر من هذه القوات إلى لحج والضالع كقوات احتياط جاهزة بيد أن هذه الخطوة مرتبطة من قبل المجلس بإنسحاب القوات الحكومية من مدينة شقرة وضواحيها.

وكانت لجنة عسكرية سعودية وصلت مساء الخميس إلى مدينة عدن للاشراف على تنفيذ بنود الملحق العسكري لإتفاق الرياض وشرعت اللجنة في عقد لقاءات مع قادة في المجلس الانتقالي ومن المرجح أن تجري لقاءات مع قادة في القوات الحكومية خلال الساعات القادمة.

ويتضمن الملحق العسكري لاتفاق الرياض خروج القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي من عدن وتسليم الأسلحة الثقيلة، وانسحاب قوات الجيش الحكومي من شقرة على ان تتمركز قوتين عسكريتين من الجيش والانتقالي في عدن لتأمين تحركات مسؤولي الطرفين، فيما من المفترض ان يشمل الإتفاق إعادة انتشار لقوات الجانبين قرب مناطق القتال مع مليشيا الحوثي.

 

 

<