دوري أبطال أوروبا: بطلان وستة طامحين جدد حول الكأس ذات الأذنين الكبيرتين في ربع نهائي الضربات القاضية

اليوم تنطلق مباريات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بأسلوب مختلف لأول مرة في تاريخ المسابقة ، فهي سوف تجري مجمعة في مكان واحد وستكون مبارياتها حاسمة كما الضربات القاضية في الملاكمة، فالتعادل ممنوع والعتب مرفوع بوقتٍ إضافي أو حتىبركلات الترجيح إن لزم الأمر ، المهم لابد من فائز في نهاية اليوم ولا بد أن تعود أربعة أندية إلى بلادها خالية الوفاض لتبقى أربعة أندية في العاصمة البرتغالية لشبونة من أجل صراع الكأس في مباراتي نصف النهائي ثم المباراة النهائية.

 

باريس ـ أتالانتا

 

مساء اليوم تنطلق المواجهات النارية بلقاء يجمع باريس سان جيرمان بطل فرنسا مع أتالانتا ثالث الدوري الإيطالي، فريق العاصمة الفرنسية يبدو هذه المرة مرشحاً قوياً للقب بفضل قواه الضاربة المكونة من النجم الفرنسي الصاعد كالصاروخ كيليان إمپابي( الذي قد لا يلعب أساسيًا في هذه المباراة بسبب عودته من الاصابة ) والبرازيلي الأشهر نيمار والأرجنتيني المميز إيكاردي ، فريقٌ تصدرمجموعته على حساب ريال مدريد وبروج البلجيكي وغلطة سراي التركي، ثم تخطى بروسيا دورتموند الألماني في دور الستة عشر بعدماتبادلا الفوز 2/1و 0/2 ورغم أن المدرب الألماني توماس توخيل كسر كاحل قدمه وهو يمارس الرياضة إلا أن هذا لن يعيق مهاجميه بطبيعةالحال عن تسجيل الأهداف!

أما الممثل الوحيد للكرة الإيطالية فعيبه الظاهر أنه على العكس من تقاليد قومه الأضعف دفاعا بين الفرق الثمانية المتبقية في المنافسة إذسجل16هدفاً وقبل بمثلها في شباكه، إلا أن ما يشفع له أنه سجل في مباراتي فالنسيا في الدور الثاني مقدار ما سجل في ست مباريات في مرحلة المجموعات أمام مانشستر سيتي وشاختار دونتسك ودينامو زغرب فقد فاز على الفريق الاسباني مرتين 1/4 و 3/4 لأن مدربه غاسبريني يهوى الهجوم أكثر من الدفاع. المواجهة ستكون صعبة على الفريقين لكن كفة الفريق الباريسي تبدو أرجح لبلوغ الدور نصف النهائي في طريقه نحو تحقيق حلمه!

 

أتلتيكو مدريد ـ لايبزيغ

 

بغض النظر عن أية تفاصيل فإن أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني المحنك دييغو سيميوني يملك مزية إقصاء حامل اللقب فقد فاز على ليفربول في دور الـ 16مرتين0/1 و 2/3مما يعني أن أصغر مدرب في البطولة جوليان ناغليسمان (33 سنة) سيتوجب عليه غداً الخميس أن يستنهض كل حماس لاعبيه الذين أقصوا وصيف البطل، الفريق الأنكليزي الآخر توتنهام بانتصار مزدوج 0/ 3و 0/1 إنها مواجهة محفوفة بالمخاطر على الطريق نحو نصف نهائي محتمل أمام فريق العاصمة الفرنسية، قد يكون الحافز التاريخي كبيرا عند أتلتيكو الذي انهزم في ثلاثة نهائياتسابقة ويتعطش للكأس، إلا أن حماسة الوصول الأول تبدو محفزاً قوياً للايبزيغ الألماني ومدربه الطموح.

 

بايرن ميونيخ ـ برشلونة

 

كأنها مباراة نهائية قبل الأوان تلك التي ستجمع مساء الجمعة بين البطل الألماني بايرن ميونيخ والوصيف الاسباني برشلونة البطلان السابقان الوحيدان المتبقيان في منافسة هذا الموسم (خمسة ألقاب أوربية لكل منهما).

البايرن يبدو أكثر استقراراً هذا الموسم فقد فاز بارتياح بلقب البوندسليغا ويمتلك هدافاً من طراز نادر هو البولندي لفاندوفسكي الذي سجل هذا الموسم 53 هدفاً حتى الآن، كما أنه الفريق الوحيد الذي فاز بجميع مبارياته في البطولة ويمتلك خط الهجوم الأقوى بواحد وثلاثين هدفا، ولعل سباعيته في ثمن النهائي أمام تشلسي (3/0 و 4/1) تذكرنا بسباعيته أمام برشلونة قبل بضع سنين 0/4و 0/3) في ذات المنافسة، كلذلك يجعله المرشح المفضل للقب هذه النسخة من دوري الأبطال ، لكن الأمور لن تسير بهذه البساطة لمدربه المستجد هانز بيتر فليك فالفريق المنافس اسمه برشلونة وقد وصل إلى هذه المرحلة على حساب دورتموند والإنتر وسلافيا براغ ونابولي ولئن كان مدربه كيكي سيتيان فيخطر فإن نجمه الأكبر ليو ميسي قادر على أن يضع أي منافس في خطر، إنها مباراة مرتقبة بالفعل وهي الأهم والأقوى في ربع النهائي، مواجهة يعتقد الكثيرون أن الفائز فيها سيكون هو البطل المتوج في النهاية.

 

مانشستر سيتي ـ ليون

 

لعله من الإنصاف القول إن بيب غوارديولا، يحتاج بين ملاقاة ريال مدريد وعملاق آخر بحجم البايرن أو برشلونة، يستحق «استراحة» بينهمامن نوع أوليمبيك ليون سابع الدوري الفرنسي.

صحيح أن أبناء رودي غارسيا قد تخطوا يوفنتوس الإيطالي ومعه كريستيانو رونالدو بالفوز 0/1 والخسارة 2/1 إلا أن الصحيح أيضاً أن هذاالفريق قد تجاوز الدور الأول من مجموعة ضمت لايبزيغ وبنفيكا وزينيت بواقع انتصارين وتعادلين وخسارتين، مما يجعله في متناول وصيف البريمييرليغ والفريق الإنكليزي الوحيد المتبقي في المنافسة وأحد ثلاثة لم يعرفوا طعم الخسارة هذا الموسم (مع البايرن وبرشلونة)، لاننسى أن غوارديولا هو المدرب الوحيد بين الثمانية من فاز باللقب ولمرتين من قبل لكنه فعل ذلك مع برشلونة وميسي والذي قد يواجهه في نصف النهائي إن وافق البايرن ولو مرغماً ، لكن بيب خسر كمدرب للفريق البافاري ثلاث مرات في نصف النهائي أمام الفرق الإسبانية الثلاثةالكبرى، وأقصي مع السيتي من ثمن النهائي أمام موناكو الفرنسي ومرتين من ربع النهائي أمام ليفربول وتوتنهام، وهو القائل: «أردت جعل ميسي أفضل لاعب في العالم فجعلني أفضل مدرب في العالم» فهل يثبت قدرته على الفوز باللقب دون ميسي هذه المرة أم يكمل السنوات السبع العجاف بعيداً عن الكأس ذات الأذنين الكبيرتين.

<