صور مرعبة من تهامة وهذا ماحصل لاشجار النخيل

أظهرت صور الأقمار الصناعية بوضوح فقدان شديد واختفاء كامل في كثير من الأحيان لأشجار النخل في مناطق مختلفة في سهول تهامة، وتوسع التصحر وحركة الكثبان الرملية.  فقد أودت الحرب بحياة ملايين من أشجار النخيل في مزارع تهامة، والمساحات الخضراء تحولت إلى صحراء وألغام، ما يعكس الصورة الحقيقية المرعبة لآثار الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي، وأكلت الأخضر واليابس، وأرجعت البلاد عقوداً إلى الوراء. يقول أحد مزارعي النخيل في سهل تهامة: تركنا أشجار النخيل لمواجهة مصيرها بالجفاف، بعد عدم الحصول على حلول أو أي دعم حكومي لريها، مؤكدا أن الجفاف يغزو المزيد من أشجار النخيل يومياً.

وبتلاشي أشجار النخيل، في سهل تهامة، أكثر المناطق الغنية بالزراعة في اليمن؛ خسرت البلاد بالفعل، أحد أهم روافد الأمن الغذائي القومي، وضاعت عشرات الالاف من فرص العمل المباشرة، والمرتبطة بزراعة النخيل وتسويق التمور، وفقد آلاف المزارعين مصدر عيشهم.

وأرجع ويم زفينجنبرغ -باحث في القضايا المتعلقة بالصراع والبيئة في الشرق الأوسط- أسباب فقدان الغطاء النباتي واختفاء أشجار النخيل في سهول تهامة، وانخفاض إنتاج الغذاء المحلي، إلى نزوح المزارعين بسبب الألغام، وتدمير البنية التحتية للمياه، وارتفاع أسعار الوقود لضخ المياه اللازمة للري.

قبل عقد من الزمن كانت محافظة الحديدة، تحتل المرتبة الثانية كأكبر مزارع للنخيل في البلاد بعد حضرموت، ويوجد بها 59 صنفاً من أشجار النخيل، تتركز غالبيتها في مديريات الدريهمي والتحيتا وبيت الفقيه.

وبحسب دراسة لجامعة عدن، تجاوز تعداد أشجار النخيل في اليمن أكثر من أربعة ملايين نخلة في الفترة 2008-2012، أنتجت ما يقرب من 58.000 طن متري من التمور.

ووفقاً لتقرير تقييم الموارد الحرجية العالمية لعام 2015 من قبل منظمة الأغذية والزراعة، لدى اليمن 34.526 ألف هكتار من زراعة نخيل التمر و5.181 ألف هكتار من أشجار النخيل المزروعة.   

كان للقتال المستمر عواقب على مزارع النخيل، واختفت ملايين من أشجار النخيل، ومعها مصادر غذائية محتملة وعائدات تصدير وفرص عمل.

<