الحكومة اليمنية تكشف عن ”شروط حوثية تعجيزية غير القابلة للتنفيذ“ وترهن تنفيذ ”اتفاق الرياض“ بخطوتين

شددت الحكومة اليمنية، الأحد 26 يوليو/تموز، على ضرورة وحتمية تراجع ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي“، المدعوم إماراتياً، عن ”الإدارة الذاتية“ وإعادة الأوضاع في أرخبيل سقطرة إلى وضعها الطبيعي لإنجاح تنفيذ اتفاق الرياض.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية، محمد الحضرمي، خلال لقائه سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى بلادنا لبحث قضايا المتعلقة بالسلام وجهود تنفيذ اتفاق الرياض واستمرار ميليشيا الحوثي رفض السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى خزان صافر النفطي (وفق وكالة سبأ).

وأشار الحضرمي، إلى أن هناك جهود كبيرة ومقدره تبذلها السعودية للمساعدة في استئناف تنفيذ الاتفاق، لافتا إلى حتمية وضرورة التراجع الواضح والصريح عن ما يسمى “بالإدارة الذاتية للجنوب” وكل ما ترتب عليها والالتزام التام والحرفي باتفاق الرياض، والكف عن اختلاق المعوقات أو الاستمرار في محاولة التصعيد على الأرض.

 

وقال إن من الأهمية بمكان أيضا إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في محافظة أرخبيل سقطرى والكف عن كافة أشكال التعنت والتصعيد من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي وأتباعه بعد تمرده المسلح في سقطرى.

وأوضح أن استمرار هذا العبث في الجزيرة المسالمة والتي لم تعرف يوما هذا الشكل من التصعيد أمر مرفوض ومدان، مؤكدا أن الحكومة كانت ولا تزال حريصة كل الحرص على السلام وعلى إنجاح الجهود الدولية وجهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل شامل ومستدام وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها وأن هذا الموقف المبدئي ثابت ولم يتغير.

وأشار إلى أن الحكومة قد وافقت في مايو ???? على مقترحات المبعوث الأممي بما في ذلك كافة الترتيبات الاقتصادية والإنسانية المقترحة، وأعربت عن عدم موافقتها على التعديلات الجديدة التي أضيفت على المسودة السابقة والمنحازة للحوثيين.

وأوضح، أن الحكومة تؤكد، في نفس الوقت، بأنها ستبقى منخرطة مع جهود المبعوث الأممي وعملية السلام الأممية إيمانًا منها بدور الأمم المتحدة وحرصا منها على السلام الدائم ومن واقع موافقتها السابقة التي تتمسك بها وتعمل في إطارها بما في ذلك ما يتعلق بالقضايا الخاصة بدفع الرواتب وفتح الطرقات لا سيما تعز وإطلاق كافة المعتقلين والمحتجزين وفتح مطار صنعاء للرحلات الدولية عبر الناقل الوطني والتي من شأنها التخفيف عن معاناة اليمنيين.

وعبر عن رفض الحكومة التام لاستمرار اختطاف هذه القضايا من قبل المليشيات الحوثية والاستمرار في وضع المزيد من الشروط التعجيزية غير القابلة للتنفيذ.

وشدد على ضرورة استمرار ممارسة الضغط على الحوثيين لمعالجة القضية قضية خزان صافر، وعدم ربطها ببقية القضايا نظرا للخطورة والتهديد التي تشكلها هذه الكارثة المحتملة على اليمن والمنطقة وتداعياتها البيئية والإنسانية والاقتصادية الخطيرة.

وأوضح الحضرمي، أن المليشيات الحوثية وكما هو متوقع تراجعت عما أعلنته من وعود لحل القضية قبل جلسة مجلس الأمن وذلك برفضها السماح للفريق الأممي بالوصول للخزان العائم ووضع المزيد من العراقيل واختلاق الذرائع لمنع وصوله إلى الخزان والاستمرار في استخدامه كورقة سياسية للابتزاز.

من جانبهم أكد سفراء الدول الخمس، دعمهم لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفتثس وتقديرهم لاستمرار الحكومة اليمنية في دعم جهود المبعوث والتعاون معه للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن.

وأشاروا إلى أهمية تنفيذ اتفاق الرياض، معربين عن أملهم في إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بهذا الخصوص.كما أكدوا على أهمية قضية خزان النفط “صافر” وعلى استمرار بلدانهم في بذل الجهود الرامية لحل هذا القضية.

<