حصري- نشاط كبير في تجارة وتهريب المخدرات يشهده اليمن.. ومصادر تكشف عن ضلوع قيادات حكومية وحوثية

شكلت المخدرات بمختلف أنواعها نشاطاً كبيراً خلال الخمس السنوات الماضية في أغلب محافظات الجمهورية اليمنية، ولاقت اهتماماً كبيراً للتجارة بها من قبل قيادات حكومية، وأخرى حوثية، ويعمل في تهريبها مُلاك دراجات نارية وآخرون من جنسيات إفريقية.

وكالة “خبر” للأنباء، وعبر مصادرها، واصلت رصد مجموعة انتهاكات أضرت بأبناء الشعب اليمني، بالإضافة إلى الأسباب التي أدت إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وضياع الشباب وغيابهم عن منازلهم، وتفخيخ عقولهم.

ووفقاً لمصادر الوكالة، فإن من تلك الانتهاكات التي تُرتكب بحق اليمنيين، تجارة وتهريب المخدرات، والتي كشفت المصادر، ضلوع قيادات كبيرة بارزة في الحكومة الشرعية، بالتعاون مع قيادات كبيرة أخرى في مليشيا الحوثي الإرهابية.

 

وقالت المصادر، إن أغلب محافظات الجمهورية شهدت انتشاراً واسعاً لتجارة الحشيش والمخدرات، أكثر تلك المحافظات: (صنعاء، تعز، عمران، ذمار، مأرب، البيضاء، صعدة، الحديدة، شبوة، وعدن).

وأضافت المصادر، إن قيادات حوثية تدير تجارة المخدرات وتسهل وصولها إلى مناطق سيطرتها، بالتعاون مع قيادات حكومية بارزة، من بينها قيادات عسكرية في وزارة الدفاع بالحكومة الشرعية.

وبحسب مصادر الوكالة، فإن عملية التهريب تتم في وضح النهار، حيث يبدأ التحرك بكميات الحشيش والمخدرات عند طلوع الشمس وحتى بعد الظهيرة، وبتصاريح رسمية من سلطتي الحكومة الشرعية ومجلس الحوثيين بصنعاء.

فريق الرصد الخاص بوكالة “خبر”، أجرى حواراً مقتضباً مع أحد سائقي الدراجات النارية، الذي كان يشارك في تهريب المخدرات، وترك العمل معهم، فاضطر إلى تغيير مكان سكنه وانتقل من محافظتة إلى محافظة أخرى، حتى ينجو من القتل الذي ستقدم عليه عصابة التهريب الحوثية.

يقول السائق (م. م. ع)، إنه كان يسلك طريقاً وعرة من خلال المرور بالقرى، وكان يستلم شحنات مكونة من 10 إلى 20 كجم في اليوم الواحد، بالمقابل كان يستلم مبلغ 50 ألف ريال عن كل عملية.

وأضاف: “كنت أستلم الشحنة من قانية بمحافظة البيضاء، أثناء ما كانت تحت سيطرة الحكومة الشرعية، عبر قيادي عسكري يسمي نفسه (أبوطه)، وكنت أنقلها إلى مدينة رداع بمحافظة البيضاء لشخص يدعى (أبو الحسين الريامي)، وأحياناً كنت أنقلها إلى محافظة ذمار وكان يستلمها مني قيادي يدعى (أبو جبريل الوشلي)”.

وعن الأسباب التي جعلته يترك العمل مع تجار المخدرات أوضح أن ذلك جاء عن قناعة بأن المال الحرام يذهب كالرياح ولا يستطيع أن يوفر منه شيئاً، وسبقها وفاة والدته ووصيتها له بأن يحرص على الأكل الحلال له ولأولاده.

لم يستمر الحديث كثيراً بناءً على رغبته، لكنه أوضح من خلال الحديث السابق عن تعاون وتسهيل كبير من قبل قيادات الحكومة الشرعية مع تهريب الحشيش والمخدرات للحوثيين والمتاجرة بها، مؤكداً أن محافظة مأرب والبيضاء كانتا نقطة تهريب للمخدرات نحو المليشيات.

وكانت وكالة “خبر”، كشفت في تقارير سابقة عن عمليات تهريب المخدرات والمتاجرة بها، وكيفية تهريبها ونقاط الوصل، بالإضافة إلى أسماء قيادات يديرون عمليات التهريب، ليضاف إليها التقرير الجديد.

<