فتاة صنعانية تبيع الحشيش تثير صراعا مسلحا ودمويا في مدينة تعز

قطع محتجون، أمس وأمس الأول الخميس، عدداً من الشوارع وسط مدينة تعز، احتجاجاً على مقتل القيادي الميداني في اللواء 22 ميكا، وليد الرغيف، برصاص جنود الأمن، والمطالبة بالتحقيق في الحادثة. وقالت مصادر محلية لـ “الشارع” إن وليد الرغيف فارق الحياة، الخميس الماضي، متأثراً بالإصابة التي لحقته في اشتباكات وقعت مع قوات أمنية داهمت “حي الكوثر” في منطقة “الضَّبُوعَة”، وسط المدينة، فجر الأحد الماضي، بحجة القبض على شبكة نسائية تبيع المخدرات. وحول تفاصيل الحادثة، أفاد الصحيفة مصدر أمني مُطلع: “فتاة في الـ 19 من عمرها،

تنتمي إلى إحدى مناطق صنعاء، تم القبض عليها، في بداية شهر يونيو المنصرم، بتهمة بيع مادة الحشيش المخدرة، وظلت محتجزة في إدارة البحث الجنائي، قبل الإفراج عنها، الأسبوع قبل الماضي، بضمانة صدام المقلوع، الضابط/ القيادي في اللواء 170 دفاع جوي”. وأضاف المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه لدواعي أمنية: “المقلوع سبق أن ألقى القبض على هذه الفتاة، وامرأة أخرى في الثلاثين من عمرها، إضافة إلى شخصين آخرين، قام بتسليمهما مباشرة إلى إدارة الأمن، فيما احتجز الفتاة والمرأة داخل شقة تابعة له لمدة 5 أيام قبل تسليمهما لإدارة الأمن، ومن ثم إحالتيهما إلى البحث الجنائي”. وتابع: “المقلوع، الذي يعمل ضابطاً في أمن اللواء 170 دفاع جوي، وبعد إخراجه الفتاة من البحث الجنائي بضمانته أسكنها داخل شقة تابعة له في “حي الكوثر”، قبل أن تتمكن الفتاة من الفرار والوصول إلى منزل وليد الرغيف، الكائن في حي الكوثر نفسه، والذي بدوره ساعدها على مغادرة مدينة تعز والعودة إلى صنعاء”. واستطرد المصدر: “حملة أمنية من قوات الأمن والنجدة، داهمت، فجر الأحد الماضي، حي

الكوثر، واقتحمت شقتين سكنيتين فيه، بعد أن أبواب الشقتين، بحثاً عن الفتاة.. واعتقلت الحملة الأمنية عدداً من الأشخاص، وتطور الأمر إلى اشتباكات بينها وبين مسلحين في حي الكوثر يقودهم وليد الرغيف، وفي تلك الاشتباكات أصيب الرغيف، وجندياً آخر صديقاً له يدعى سلطان، وتم نقلهما، حينها، إلى مستشف الثورة للعلاج، إلا أن القيادي وليد الرغيف فارق الحياة الخميس الماضي متأثراً بإصابته”. الجهات الأمنية في تعز قالت إنه، “بعد توصلها لمعلومات مؤكدة تفيد بتواجد “زينبية” تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية – وهي من أهالي إحدى المحافظات الشمالية الخاضعة لسيطرة المليشيا- تسكن في إحدى شقق “حي الكوثر”، شرقي المدينة، تحركت حملة أمنية لإلقاء القبض على المذكورة أعلاه”. وقال مركز الإعلام الأمني في تعز: “بحسب البلاغ الذي تلقته إدارة عام شرطة المحافظة فإن الشقة التي تسكن فيها المذكورة مع مجموعة نساء أخريات من ذات التوصيف، يتم فيها ممارسة الدعارة واستقطاب عدد من الفتيات، لذات الغرض”. وأضاف المركز: “تحركت الحملة وقبل وصولها للهدف المرصود فوجئت بإطلاق وابل من الرصاص على أطقم الحملة من قبل المدعو “وليد الرغيف” وعصابته، ما اضطر الحملة للرد على مصادر النيران؛ ما أدى إلى إصابته، فيما أفراد العصابة الآخرين قاموا بتهريب المرأة المطلوبة إلى مكان مجهول”. وتابع: “للتحقيق في الحادثة شكل مدير عام شرطة المحافظة لجنة لتقصي تفاصيل الحادثة، برئاسة المساعد لشؤون الأمن العقيد نبيل الكدهي ومدير إدارة القيادة والسيطرة العقيد محمد حمود اليوسفي ومدير إدارة البحث الجنائي العقيد صادق الحسامي”.

<