قضية سقطرى تصل مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية، جلسة مغلقة لمناقشة التطورات في اليمن، على ضوء تصعيد المجلس الانتقالي في محافظة سقطرى، واشتداد المعارك والعمليات القتالية شرق صنعاء وفي أطراف محافظة مأرب المزدحمة بالسكان.

وفي الجلسة، أطلع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، أعضاء مجلس الأمن على تطورات الأوضاع في اليمن، والتحديات التي تواجه جهود الأمم المتحدة، والتقدم المحرز في سبيل وقف إطلاق النار، وتزايد مخاطر كورونا، والحاجة إلى استئناف عملية السلام بشكل فوري.

إلى ذلك حذّر وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، من خطورة الأوضاع الإنسانية باليمن قائلا "إما دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، والمساعدة على خلق مساحة لحل سياسي مستدام، أو مشاهدة ذلك البلد يسقط في الهاوية".

ورسم لوكوك صورة قاتمة عن الوضع في اليمن إذا لم يقدم المانحون المساعدات المالية اللازمة لدرء كارثة في الدولة التي تعاني ويلات الحرب والفقر والأمراض مع انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بسرعة في البلاد.

وقال لوكوك في إحاطته بمجلس الأمن "تضيف جائحة كوفيد-19 طبقة أخرى من البؤس على العديد من الطبقات الأخرى في اليمن، لا سيما أن رئيس وزراء اليمن في وقت مبكر من هذا الشهر إن مأساة إنسانية مروعة على وشك أن تحدث".

وأشار لوكوك إلى القيود المتزايدة على وصول المساعدات وتقييد حركة الطيران الأممي إلى صنعاء، مؤكداً أن وصول فرق الصيانة إلى السفينة النفظية صافر العائمة في البحر الأحمر ما زال بعيداً، وتسعى الأمم المتحدة للحصول على أذن من سلطات الحوثيين بخصوص ذلك.

وأضاف لوكوك أنه لم تدخل أي سفن وقود تجارية إلى الحديدة منذ الثامن من يونيو، معيداً ذلك إلى نزاع حول الإيرادات والذي ألمح المبعوث الأممي إليه في إحاطته.

وتطرق لوكوك إلى خطورة التدهور الاقتصادي وانهيار العملة اليمنية مقابل الدولار والتفاوت في الصرف في الشمال والجنوب، والذي أثر بشكل كبير على سعر السلع الأساسية.

وقال لوكوك إن الخبراء يرجحون أن يصل سعر الدولار إلى نحو 1000 ريال يمني بحلول نهاية العام الجاري.

وأوضح المسؤول الأممي، أن هذا الانخفاض في سعر الصرف، يتزامن مع انخفاض التحويلات المالية لليمنيين العاملين في الخارج.

وأكد لوكوك على خطورة الوضع واتجاه اليمن نحو الهاوية، قائلاً إن "البلاد لم تشهد وضعًا تتداخل فيه مثل هذه الأزمة الاقتصادية المحلية الحادة مع انخفاض حاد في التحويلات وانخفاض كبير في دعم المانحين وتمويلهم للمساعدات وهذا بالطبع يحدث جميعًا في وسط جائحة كورونا المدمرة".

<