تحذيرات عاجلة من إنهيار منظمات أممية في اليمن تساهم في إنقاذ نصف سكانه مع تفشي ”كورونا”

جهت منظمات أممية في اليمن، اليوم الثلاثاء، تحذيرات عاجلة من انهيار عملها الذي يساهم في إنقاذ نصف سكانه مع تفشي فيروس كورونا. إذ حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، من اقتراب عملها في اليمن من "نقطة الانهيار المحتمل" مع انتشار فيروس كورونا في البلاد وازدياد عدد الأسر التي تلجأ للاستجداء وتشغيل الأطفال وتزويجهم. وقال تشارلي ياكسلي المتحدث باسم المفوضية في إفادة عبر الإنترنت "نحن بصدد الوصول إلى نقطة انهيار محتمل في برامجنا حيث قد يتعين وقف الكثير من برامجنا خاصة برامجنا للمساعدة النقدية لليمنيين النازحين داخليا إذا لم نحصل على تمويل إضافي قريبا". وأضاف "نحن نشهد عددا متزايدا من الأسر التي تلجأ إلى آليات تكيف ضارة مثل الاستجداء وتشغيل الأطفال وتزويجهم من أجل البقاء". وأوضح أن المفوضية تقدم برامج مساعدات نقدية لنحو مليون نازح داخليا يعتمدون على هذه المساعدات في الحصول على الغذاء والدواء والمأوى. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم الثلاثاء إنه تلقى حوالي 15 في المئة من التمويل المطلوب البالغ 3.38 مليار دولار لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020 وإن الولايات المتحدة هي أكبر المانحين. ويعتمد حوالي 80 في المئة من سكان اليمن الذين يعانون من سوء التغذية على المساعدات الإنسانية بما جعل الوضع في البلاد أكبر أزمة إنسانية في العالم حتى قبل ظهور الفيروس. وفي الأسبوع الماضي قالت الأمم المتحدة إن نظام الرعاية الصحية في اليمن "انهار فعليا" وإنه يعتقد أن فيروس كورونا ينتشر في مختلف أنحاء البلاد وأطلقت نداء من أجل الحصول على تمويل عاجل. ويعاني سكان البلاد من واحد من أدنى مستويات المناعة من الأمراض في العالم. من جهته، حذر برنامج الغذاء العالمي، اليوم، من إمكانية أن يخرج الوضع الإنساني في اليمن عن السيطرة، وأن اليمن يحتاج إلى عملية لوجستية ضخمة لمساعدة نصف سكانه. وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرس في مؤتمر صحفي في جنيف إن "وباء كورونا يهدد السكان الذين أضعفتهم بالفعل سنوات من الصراع وأصبحوا معلقين بخيط ومعرضون بشدة للصدمات". وأشارت بيرس إلى أن أكثر من 20 مليون يمنى يعانون من انعدام الأمن الغذائي بينهم حوالى 10 ملايين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد. وقالت أن البرنامج الأممي يحتاج إلى 878 مليون دولار، لمواصلة تقديم المساعدة المنقذة للحياة للملايين الذين يحتاجون إليها من أجل البقاء. ووفقاً للبرنامج، أجبر النزاع على السلطة لأكثر من خمس سنوات النظام الصحي في اليمن الركوع على ركبتيه ودفع ملايين المواطنين إلى حافة المجاعة، في حين يمثل فيروس كورونا الآن تهديداً جديداً للعائلات اليمنية الضعيفة. وأوضحت بيرس إن العملية التي يحتاج اليمن هي "عملية لوجستية ضخمة لمساعدة ما يقارب من نصف سكان اليمن". وأضافت" التحديات كبيرة، هناك مثلاً الصراع المستمر، وتحول الخطوط الأمامية وتحديات الوصول والاضطرار إلى الموازنة المتاحة ومستوى الحاجة غير المسبوق". بيرس حذرت من أن "الوباء يهدد سلسلة التوريد العالمية التي تدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن". ويرى البرنامج إن أفضل استجابة لوباء كورونا هي مواصلة العمليات الحالية التي تدعم أكثر من ثلث السكان بالمساعدة الغذائية الطارئة. وذكر البرنامج أنه وبموجب دعم البرنامج الثنائي لليمن فقد تم استيراد 4490 مترًا مكعبًا من معدات الوقاية الشخصية والمعدات الطبية والأدوية عن طريق البحر للاستجابة لوباء كورونا، مضيفاً "سيتم مد اليمن بالمزيد، كما تم تنفيذ عمليتي نقل جوى للبضائع مع التخطيط للمزيد". وتعد معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال في اليمن من أعلى المعدلات عالمياً، ويحتاج أكثر من مليون امرأة و2 مليون طفل إلى علاج سوء التغذية الحاد، ويواجه حوالي 360 ألف طفل خطر الموت دون علاج، وفقاً لتقرير البرنامج العالمي.

<