هذا ما اشترطه المجلس الانتقالي للتراجع عن "الإدارة الذاتية"!

قال مصدر يمني مسؤول، إن المجلس الانتقالي الجنوبي ، أبدى خلال مشاورات تجري حالياً في السعودية استعداده للتراجع عن إعلان الإدارة الذاتية للجنوب التي أعلنها أواخر أبريل الماضي، بشروط .

وأضاف المصدر أن ما يدور في الغرف المغلقة يفيد بأن المجلس الانتقالي، مستعد للتراجع عن الإدارة الذاتية لكنه يقايض ذلك بـ"القفز على الملفين الأمني والعسكري في اتفاق الرياض" بحسب موقع "عربي 21".

وأوضح المصدر الحكومي أن المجلس الانتقالي اشترط مقابل تراجعه عن خطوة الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، تنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض، المتعلق بتشكيل الحكومة قبل الإجراءات العسكرية والأمنية التي تعيد هيكلة التشكيلات التابعة له تحت سقف الدولة.

اقرأ أيضا

وزير في الشرعية : الحكومة بدأت التحرك وطلبت المساعدة من قوات دولية

"عبد الملك الحوثي" يجدد تقديم هذا العرض للسعودية !

وحول موقف الحكومة المعترف بها دولياً من هذه الشروط، قال المصدر إنها  متمسكة باتفاق الرياض وفق تسلسله الزمني، وتبني موقفها على نتائج العملية العسكرية في مشارف مدينة زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين، بعدما وجهت قواتها ضربات موجعة لقوات الانتقالي، حد تعبير المصدر.

واتهم المصدر المجلس الانتقالي بالاستعداد المبكر لمعركة أبين، مبيناً أنه خطته لم تكن كسر هجوم القوات الحكومية، بل شن هجوم معاكس للسيطرة على أبين، ونقل المعركة إلى محافظة شبوة، شرق البلاد.

وذكر أن القوات الحكومية حققت مكاسب ميدانية، ووجهت ضربة قاتلة للتشكيلات التابعة للمجلس، ومستعدة لمواصلة هجومها، وصولا إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة الخاضعة لسيطرة الأخير منذ آب/ أغسطس 2019.

وقال المصدر إن الجيش الحكومي نجح في استعادة عدد من المواقع والمناطق، حيث تقدم 20 كلم  تقريبا، من قرن الكلاسي إلى قرية الشيخ سالم، في ضواحي مدينة زنجبار، بالإضافة إلى سيطرته على معسكرات الطرية وعددها 3 ألوية تتبع "الانتقالي".

ومنذ يومين، توقفت المعارك في ضواحي مدينة زنجبار، عاصمة أبين، بين قوات الجيش وقوات ما يسمى "المجلس الانتقالي"، بعدما شهدت احتداما بين الطرفين، على مدى أسبوع من اندلاعها.

وتتمركز قوات الجيش الوطني بمنطقة الشيخ سالم والطرية في ضواحي مدينة زنجبار، قبل أن تتوقف المواجهات مع قوات المجلس المدعوم من حكومة أبوظبي.

ووفقاً للمصدر فإن "المملكة مستاءة من تصرفات المجلس الانتقالي، وتعتبر ما أعلنه من خطوات، ومنها الإدارة الذاتية، تحدياً واضحاً لها، قبل أن يكون للحكومة اليمنية المعترف بها".

وأكد المصدر أن الموقف الرسمي السعودي يشير إلى أن ما قام به المجلس من خطوات مناهضة لاتفاق الرياض الذي رعته ما هي "إلا رسالة من أبو ظبي"، دون مزيد من التفاصيل.

وكان وفد المجلس الانتقالي برئاسة رئيسه عيدروس الزبيدي وصل الأربعاء، إلى الرياض بدعوة رسمية من ولي العهد محمد بن سلمان، قادماً من العاصمة الإماراتية أبوظبي للتباحث بشأن آخر التطورات والمستجدات في جنوب اليمن.

وعقب وصوله الرياض فجر الأربعاء قال رئيس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في تصريح صحفي، "نجدد التزامنا بشراكتنا مع التحالف العربي بقيادة المملكة، لمواجهة المشاريع التخريبية (لم يسمها) التي تستهدف الأمن القومي العربي".

وأضاف " يحدونا الأمل في أن تتمخض عن هذه الزيارة النتائج المرجوة خاصة ما يتعلق بمعالجة الملف الإنساني والسياسي.

وتشهد محافظات بالجنوب اليمني توترا بفعل انقلاب اغسطس الماضي وسيطرة المجلس الانتقالي بدعم القوات الإماراتية على العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية عدن، زادت حدته عقب إعلان المجلس في 26 أبريل/نيسان الماضي، حكما ذاتيا، وهو ما قوبل برفض محلي وعربي ودولي.

<