في لقائه بالأوتشا وفرع مكتب الصحة:.....مدير المخا الاستاذ عبدالرحيم الفتيح يدعو المنظمات إلى توجيه دعمها للقطاع الصحي

على لسان للبحر يستقيم مستشفى المخا العام ، كلما شددت نظرك إليه يصافحك من البعيد وميض يتكسر في عينيك، كتل فقاعات ضوئية ينبض بها البحر صوب الشمس في حنين متبادل قبل أن يزلقها  الغروب في لجته.

منذ أسابيع قليلة مضت أصبح للوميض لون وإحساس آخر يشع ويتبدد بتواتر بين الحنين والخوف، حنين البحر ومخاوف المشفى، مخاوف تثيرها في المخا و اليمن عموما توارد تلك الأسئلة القلقة عن احتمالات ظهور كورونا في اليمن مع  التردي الذي يتآكل فيه قطاعها الصحي، فالمخا مثلا تفتقد لأبسط الإمكانات كشحة الكادر الطبي.

مستشفى المخا العام هو الوحيد في المديرية ولثلاث مديريات تؤطرها وأيضا لأولئك القادمين مما وراء البحر قبل أن تؤصد المنافذ مؤقتا في وجه كورونا.

ظهور الوحش العالمي في اليمن سيكون محبطا أكثر بالنسبة للمخا إذ لم يمضِ الكثير منذ خرجت المديرية من سرداب الإهمال لتتحول إلى ورشة تنموية ونضالية، دشنها تحرير القوات المشتركة لها قبل أن تبسط سلطتها المحلية عدد من الأنشطة الخدمية المتواصلة، تكفلت قيادة المقاومة الوطنية والتحالف العربي بدعم غالبيتها فيما كان للمنظمات الإنسانية العاملة دورها المشكور أيضا.

اتخذت السلطات المحلية والعسكرية في المخا عدد من التدابير والمحاذير الوقائية والإحترازية للحيلولة دون وصول كورونا ومواجهة الاحتمالات إلا أن المخاوف تتعاظم مع تأخر وصول الأجهزة والمستلزمات العلاجية المهمة التي وُعِدت بها المديرية، وكذلك حصتها من الدعم الحكومي، لتناشد سلطتها المحلية المعنيين بالتعجل في تنفيذ الاتفاقات المبرمة. 

في لقائه، صباح اليوم، بمدير فرع مكتب الأوتشا في المخا زكريا السعيد، ومدير فرع مكتب الصحة د. سميحة جميل، بحث مدير عام المديرية، عبدالرحيم الفتيح، ما قدمته المنظمات في هذا الجانب وما يمكن أن تقدمه ومدى جاهزية المديرية للتعامل مع أي طارئ.

في ذلك دعا الفتيح المنظمات العاملة إلى توجيه وتكثيف دعمها  للقطاع الصحي، ومساندة جهود السلطة المحلية في جميع الجوانب الصحية منها والتوعوية.

<