الأسواق العربية... الأسهم التشغيلية تسحب البساط من «القياديات»

سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات نشطة على مستوى القيم وأحجام التداولات، ومتوسطة على مستوى تحقيق أهداف المتعاملين، ودون المستوى على مستوى الإغلاقات السعرية للأسهم والبورصات على حد سواء.

 

وشهدت البورصات تركز التداولات على أسهم معينة، وبخاصة التشغيلية منها، نظراً لطبيعة المرحلة وأهداف المتعاملين في أجواء سادتها الحيطة والحذر والانتقائية، في ظل ما تتمتع به هذه الأسهم من جاذبية سعرية ونتائج مالية داعمة للنمو السعري وتوزيعات جيدة. لتنهي البورصات تداولاتها الأسبوعية عند مستوى نشاط قابل للاستمرار وقيم تداولات مرشحة لتجاوز المستويات المسجلة مسبقاًوقال رئيس مجموعة "صحاري" للخدمات المالية، أحمد السامرائي، إن قيم السيولة سجلت ارتفاعاً على نطاقات التذبذب خلال جلسات تداول الأسبوع الماضي لدى البورصات العربية، متأثرة بقرارات العملاء المتباينة إزاء تقييم نتائج الأداء للربع الرابع من العام الماضي، بالإضافة إلى حالة التباين على تقييم الأسعار المتداولة والتي وصلت إلى مستويات متدنية وجاذبة بنفس الوقت.

 

وأضاف أن السيولة المتداولة لا زالت إيجابية وداعمة لتحقيق مستويات سعرية جديدة، في الوقت الذي تركزت فيه السيولة المتداولة على الأسهم القيادية بشكل خاص، والتي جاءت في إطار استراتيجيات الحيطة والحذر التي ينتهجها المستثمرون الافراد والمؤسسات لتفادي السلبيات والدخول في الخسائر.

 

توقعات بأداء ربع سنوي وسنوي جيد

 

وأشار "السامرائي" إلى أن نتائج الأداء السنوية للشركات المدرجة تشكل الأساس الذي تدور حوله قرارات المتعالمين لدى البورصات بيعاً أو شراءً، مع التأكيد هنا على أن الأسعار المتدنية التي تتداول عليها الأسهم في الوقت الحالي غير داعمة لقرارات الخروج.

 

وترجح التقييمات المسبقة نتائج أداء ربعي وسنوي جيدة وإيجابية، الأمر الذي رفع وسيرفع معه قيم السيولة المتداولة والأسعار السائدة، يضاف إليها خطط التوزيعات لدى الشركات المدرجة والتي عملت على رفع قيم المعنويات السائدة بين المستثمرين الحاليين والمحتملين، ذلك أن الفرص الاستثمارية تتزايد وبشكل متسارع خلال الفترة الحالية، وبشكل خاص على الأسهم التشغيلية والاستراتيجية، حيث تتزايد فرص الحصول على توزيعات نقدية مرتفعة من قبل حملة الأسهم خلال الفترة القصيرة المقبلة.

 

وجاء الأداء القطاعي دون المستهدف وبشكل خاص القطاعات القيادية كقطاع البنوك والاتصالات والبتروكيماويات، والتي شهدت الكثير من التقلبات الحادة خلال تداولات الأسبوع الماضي لتنعكس سلباً على الإغلاقات اليومية للأسهم والبورصات، في ظل انحسار خيارات المتعاملين الاستثمارية بالوقت الحالي تبعا لخريطة التوزيعات والنتائج المتوقعة، الأمر الذي يرفع من قيم التركيز على سهم أو قطاع محدد.

 

وفي الإطار، تبدو أسواق الطاقة العالمية وما يحيطها من مؤشرات هدوء على التوترات التجارية داعمة ومحفزة لمسارات التماسك والتعويض للبورصات العالمية والعربية بشكل عام، ومشجعة لدخول المزيد من الاستثمار والمستثمرين الجدد إلى مكوناتها خلال الربع الأول من العام الحالي، يأتي ذلك في الوقت الذي تتنوع به فرص الاستثمار لدى البورصات وتتزايد جاذبيتها بالأسعار السائدة والأداء القوي للقطاعات الاقتصادية التشغيلية والدعم الحكومي اللامحدود.

 

بورصة مصر تعاود النزيف الأسبوعي

 

عادت البورصة المصرية إلى النزيف الأسبوعي مع استمرار عمليات البيع العشوائي بسبب التوترات التي تشهدها أسواق الأسهم العالمية والعربية، على خلفية التوترات التي تضرب المنطقة.

 

ووفقاً لبيانات البورصة المصرية وخلال تداولات الأسبوع الماضي، خسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 4.5 مليار جنيه (0.285 مليار دولار)، بنسبة انخفاض تقدر بنحو 0.64%، وذلك بعدما تراجع من مستوى 701.7 مليار جنيه (44.495 مليار دولار) في إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي، إلى نحو 697.2 مليار جنيه (44.210 مليار دولار) في نهاية تعاملات أمس الخميس.

 

على صعيد المؤشرات، تراجع المؤشر الرئيس "ايجي إكس 30" بنسبة 0.94% بعدما فقد نحو 131 نقطة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متراجعاً من مستوى 13824 نقطة في إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى مستوى 13639 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس الخميس.

 

كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 1.49% فاقداً نحو 8 نقاط بعدما انخفض من مستوى 503 نقاط في إغلاق تعاملات الاثنين الماضي، إلى مستوى 502 نقطة في الوقت الحالي.

 

وامتدت الخسائر إلى المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100"، والذي تراجع بنسبة 0.5% فاقداً نحو 8 نقاط بعدما انخفض من مستوى 1390 نقطة في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، إلى نحو 1383 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس الخميس.

 

سوق دبي تواصل الصعود رغم تباين القطاعات

 

واصلت سوق دبي صعودها في تعاملات الأسبوع الماضي وسط تباين أداء القطاعات والأسهم القيادية، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 9.71 نقطة أو ما نسبته 0.34% ليقفل عند مستوى 2837.99 نقطة.

 

وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع السلع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.15%، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 3.20%، فقطاع النقل بنسبة 2.04%، ثم قطاع الاستثمار بنسبة 1.51%، فقطاع البنوك بنسبة 1.29%.

 

في المقابل، سجل قطاع الخدمات أعلى نسبة تراجع بواقع 2.90%، تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.50%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.98%.

 

أما الأسهم القيادية فقد تباينت في أدائها، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.84%، ودبي الإسلامي بنسبة 2.09%، وارتفع سعر سهم دبي للاستثمار بنسبة 3.03%. فيما تراجع دبي المالي بنسبة 1.99%، وتراجع شعاع بنسبة 2.41%، وأيضاً تراجع سهم الاتحاد العقارية بنسبة 10.30%، وأرابتك بنسبة 6.61%، وإعمار العقارية بنسبة 1.68%، وإعمار مولز بنسبة 2.14%، وداماك بنسبة 2.20%، وإعمار للتطوير بنسبة 1.29%.

 

السوق السعودية ترتفع بدعم من جميع القياديات

 

ارتفعت سوق الأسهم السعودية في تعاملات الأسبوع الماضي بدعم من غالبية الأسهم القيادية وقطاعات السوق، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 114.03 نقطة، أو ما نسبته 1.37% ليقفل عند مستوى 8459.80 نقطة.

 

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 950.8 مليون سهم بقيمة 20.7 مليار ريال (5.52 مليار دولار) تم تنفيذها من خلال 884.8 ألف صفقة.

 

وسجل سعر سهم ميدغلف للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 16.97%، تلاه سهم شاكر بنسبة 16.17%. في المقابل، سجل سعر سهم دار الأركان أعلى نسبة تراجع بواقع 4.68%، تلاه سهم الكابلات السعودية بنسبة 3.76.

 

واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 87.1 مليون سهم، تلاه سهم أرامكو بنسبة 64.9 مليون سهم. واحتل سهم أرامكو المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.25 مليار ريال (0.6 مليار دولار)، تلاه سهم الراجحي بواقع 1.25 مليار ريال (0.333 مليار دولار).

 

المؤشرات الكويتية تواصل الصعود مع ارتفاع التعاملات

 

واصلت مؤشرات السوق الكويتية ارتفاعها بشكل جماعي خلال تعاملات الأسبوع الماضي مستمدة مكاسبها من تحسن في شهية الشراء في فترة إعلان النتائج السنوية وقرب استحقاقات التوزيعات، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.28% وبواقع 17.9 نقطة ليقفل عند مستوى 6369.11 نقطة.

 

فيما ارتفع مؤشر السوق الرئيس بنسبة 0.44% وبواقع 21.6 نقطة ليقفل عند مستوى 4907.67 نقطة، أما المؤشر الأول فأقفل عند مستوى 7105.82 نقطة كاسبا بواقع 16 نقطة أو ما نسبته 0.23%.

 

وارتفعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 57.2% و34% على التوالي بالمقارنة مع الأسبوع الأسبق الذي اقتصرت جلساته على ثلاث فقط، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 967.2 مليون سهم بقيمة 206.6 مليون دينار (678.72 مليار دولار) تم تنفيذها من خلال 41.3 ألف صفقة.

 

مكاسب طفيفة للسوق البحرينية مع تباين أداء الأسهم

 

ارتفعت السوق البحرينية قليلا في تعاملات الأسبوع الماضي وسط تباين في أداء الأسهم القيادية وتراجع في التعاملات، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 1.855 نقطة أو ما نسبته 0.11% ليقفل عند مستوى 1653.33 نقطة.

 

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 15.2 مليون سهم بقيمة 5.06 مليون دينار (13.409 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 329 صفقة.

 

على الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.66%، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20%، تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.12%. في المقابل تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 0.09%، فيما أقفل قطاعا الفنادق والسياحة وقطاع التامين على حياد.

 

وسجل سعر سهم البحرين للسينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.8.82%، تلاه سهم الوطنية القابضة بنسبة 7.937%. في المقابل، سجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 12.5%، تلاه سهم البنادر بنسبة 8.824%.

 

قطاع الخدمات يقلص مكاسب السوق العمانية

 

ارتفعت السوق العمانية في تعاملات الأسبوع الماضي بدعم من قطاعي المال والصناعة وسط ارتفاع في التعاملات، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 8.98 نقطة أو ما نسبته 0.22% ليقفل عند مستوى 4069.53 نقطة.

 

وارتفعت أحجام وقيم التعاملات بواقع 21.16% و16.25% على التوالي، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 61.9 مليون سهم بقيمة 11.3 مليون ريال (29.38 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 2667 صفقة.

 

وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.38%، تلاه قطاع المال بنسبة 0.08%. في المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.34%.

 

وسجل سعر سهم صناعة الكابلات العمانية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.69%، تلاه سهم المتحدة للتمويل بنسبة 8.86%. في المقابل سجل سعر سهم الوطنية للمنظفات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.71%، تلاه سهم العنقاء للطاقة بنسبة 6.94%.

 

ارتفاع جماعي لقطاعات السوق الأردنية

 

حققت السوق الأردنية مكاسب جيدة في تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من كافة قطاعاتها وسط تحسن طفيف في التعاملات عن الأسبوع الأسبق، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 0.70% وصولا إلى سعر 1878.60 نقطة.

 

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 22.6 مليون سهم بقيمة 24.1 مليون دينار (27.274 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 12294 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 70 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة.

 

وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.19%، تلاه قطاع المال بنسبة 0.72%، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.34%.

 

وسجل سعر سهم شركة الترافرتين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 20.83%، تلاه سهم الإحداثيات العقارية بنسبة 18.52%. في المقابل سجل سعر سهم نور كابيتال أعلى نسبة تراجع بواقع 12.43%، تلاه سهم الشراع للتطوير العقاري بنسبة 10.53%.

 

وعلى صعيد المساهمة القطاعية في قيم التداولات، فقد احتل القطاع المالي المرتبة الأولى بواقع 14.5 مليون دينار، تلاه قطاع الخدمات بواقع 6.1 مليون دينار، تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.5 مليون دينار..

<