السودان: تبادل لإطلاق النار بين الشرطة وعناصر بالمخابرات والجيش يعتبرها "فوضى تتطلب الحسم"

ُمع دوي إطلاق نار بين الشرطة العسكرية وجنود هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة السوداني في منطقة كافوري بالخرطوم بحري.   ووقع تبادل إطلاق النار بعد وقفات احتجاجية من الهيئة في ثلاثة من مواقعها طالب فيها المحتجون بحقوق ما بعد الخدمة، وذلك بعد قرار تسريحهم من جهاز المخابرات، ورفضهم خيار الالتحاق بقوات الدعم السريع.   وكانت السلطات غيرت تسمية هيئة العمليات -البالغ تعدادها 13 ألف مقاتل- وطلبت منها الالتحاق بقوات الدعم السريع، غير أنها رفضت هذا الخيار.   ونقلت "الجزيرة" عن مصادر داخل جهاز الأمن والمخابرات قولها "إن هناك مفاوضات جارية حاليا مع هذه القوى على فوائد ما بعد الخدمة والأموال التي يجب أن يجنوها من فترة عملهم الطويل".   ونقلت وكالة "باج نيوز" عن مصدر أمني سوداني قوله إن المنطقة شهدت إغلاقا للطرق المجاورة لمباني هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات.         وكشف المصدر عن أن قوة تابعة لهيئة العمليات بقطاع كافوري أطلقت أعيرة نارية وأغلقت الطرق المجاورة لمباني القطاع بسبب تذمر أفراد من هيئة العمليات من قيمة حقوقهم المالية بعد هيكلة الهيئة.   وأشار المصدر إلى تذمر منسوبي الهيئة بقطاع مدينة الأبيض -عاصمة ولاية شمال كردفان- الذين رفضوا تسلم حقوقهم المالية، باعتبار أن الحقوق غير مجزية لهم، كما قاموا بحبس اللجنة المختصة.   وذكرت مصادر أن منسوبي هيئة العمليات طالبوا بحقوق مجزية قبل القرار النهائي بشأن إعادة هيكلتهم بضمهم لإحدى القوات الأمنية أو إحالتهم للتقاعد.   من جانبها وصفت القوات المسلحة السودانية "تمرد" مجموعة من عناصر جهاز المخابرات في البلاد احتجاجا على ضعف استحقاقاتهم المالية بـ "الفوضى" التي تتطلب تحركا حاسما فوريا.   وشدد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عامر محمد الحسن، في تصريح أدلى به الثلاثاء، على رفضها "السلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة اليوم، بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية".   ووصف عامر ما تم بـ "الفوضى التي تتطلب الحسم الفوري"، وكشف عن تحرك اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم "لحسم الفوضى"، مشيرا إلى أن "كل الخيارات مفتوحة للسيطرة على تلك التفلتات".   ورفض أفراد من جهاز المخابرات العامة، في وقت سابق من اليوم، تسليم مباني هيئة العمليات رغم التوجيهات بإخلائها.   واندلع داخل معسكر تابع لجهاز المخابرات في الخرطوم إطلاق نار أثار هلع السكان، وتقرر على إثره إغلاق الطرق المؤدية لهيئة العمليات في حيي الرياض وكافوري.   وأوضحت مصادر مطلعة أن قوة من الأمن السوداني بحي كافوري تابعة لهيئة العمليات أطلقت أعيرة نارية وأغلقت الطرق نتيجة تذمر أفراد من هيئة العمليات بسبب مستحقاتهم المالية بعد إعادة هيكلة الهيئة، حيث وصلوا الخرطوم لصرف مستحقاتهم ورفضوا المبالغ المرصودة بحجة أن الحقوق غير مجزية، وقاموا بحبس اللجنة بقيادة لواء أمن.   وتضم هيئة العمليات (الذراع العسكرية لجهاز الأمن إبان نظام الرئيس المخلوع عمر البشير) نحو 14 ألف جندي، أصدر المجلس العسكري السوداني في يوليو/تموز الماضي قرارا بتبعيتها للدعم السريع، ثم سرعان ما صدر قرار بتبعيتها للجيش، وتسريح جزء منها.    

<