ما لاتعرفه عن مسجد ومدرسة العامرية التي تعد من روائع الفن المعماري اليمني القديم

العامرية كمسجد ومدرسة إسلامية مثال حضاري وتاريخي حول الروائع المعمارية اليمنية على الصعيد الديني ولها علاقة بتراثنا اليمني..

إنها سجل هام في التاريخ اليمني.. فهي من أشهر مدارس الدولة الطاهرية التي جمعت بين وظيفتي المسجد والمدرسة، ومما يميز هذه المنشأة المعمارية هو جمال التخطيط ودقة العمل وحسن استخدام مواد البناء والقضاض، فهي بطوابقها الثلاثة التي تشمل بيت الصلاة، ومساكن الطلاب وغرف الدراسة، ومرافق الطهارة والخدمات، تشكل تحفة معمارية رائعة قل أن تجد لها مثيلا من حيث التصميم والتنفيذ والقدرة على الصمود.

الموقع:

يقع مسجد ومدرسة العامرية في محافظة البيضاء، في قلب مدينة رداع، أحد أحياء المدينة القديمة الغنية بالمواقع الاثرية كقلعة رداع التاريخية العظيمة التي يعود بناؤها إلى عهد التبع شمر يهرعش ومسجدي البغدادية والرباط والسوق القديم الشبيه بسوق الملح بصنعاء.

والمدرسة العامرية يحدها :

من الشمال والشرق – الميدان.

من الغرب – البستان.

من الجنوب – خزان مياه المدينة.

التسمية:

من المعلوم أن المساجد أصبحت على مر العصور وحتى يومنا هذا تلقى اهتمام ولاة الأمر في كل زمان ومكان حتى صارت بعض المساجد سمات للولاة وسميت بأسمائهم .. والعامرية أحد أبرز آثار مدينة رداع .. حيث يدلنا أسم العامرية بإرتباط آل طاهر بهذا المعلم التاريخي الذي يعتبر قمة في الفن المعماري الإسلامي.

والمهتم يعلم أن كثيراً من الدويلات المتعاقبة في اليمن اهتمت إهتماماً بالغاً ببناء المدارس الإسلامية فقط، أما الدولة الطاهرية فقد اهتمت أكثر ونهجت نهج من سبقهم في إنشاء المدارس والاهتمام بها فشيدوا المدارس في معظم المناطق اليمنية ومن أشهر مدارسهم المدرسة العامرية في رداع والتي قام بإنشائها السلطان عامر بن عبد الوهاب سنة 910هـ.

وقد جلب لها أفضل البنائيين والمزخرفين من داخل اليمن وربما من خارجها وأنفقت على بنائها أموالاً طائلة واستغرق ذلك البناء فترة زمنية ليست بالقصيرة.. قد تتراوح من خمس إلى ست سنوات.

<