عضو في فريق الخبراء: ظلت الامارات طويلا ترسل لفريقنا ملفات لأشخاص في حزب الإصلاح مدعية أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة وهم ليسو كذلك وعلى واشنطن الحذر

كشف عضو سابق في فريق الخبراء البارزين المعني باليمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة 8 نوفمبر/تشرين الثاني، عن أن دولة الإمارات زودت الولايات المتحدة الأمريكية بمعلومات استخباراتية كاذبة تتهم شخصيات يمنية موالية لحكومة الرئيس هادي، بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وانتقد ”غريغوري جونسن“ -الذي كان يعمل خبيرا في الجماعات المسلحة ضمن فريق الخبراء- موقف أمريكا في تعريفها للإرهاب في اليمن قائلا: ”إن أكثر خطأ هي عرضةً لارتكابه يتعلق بتحديد من هو الإرهابي ومن ليس إرهابيا“.

وأضاف ”جونسن“ في مقال له بمركز صنعاء للدراسات، إنه "ولسنوات، أعطى الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح دروساً في إعادة تقديم أعدائه المحليين كإرهابيين دوليين، وقامت الإمارات العربية المتحدة، بعمل مماثل مؤخراً".

وذكر أن أبرز مثال على ذلك هو خالد العرادة شقيق محافظ مأرب، ففي مايو 2017 فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه وقالت حينها إنه “مسؤول رفيع المستوى في القاعدة في جزيرة العرب في اليمن“ و “قائد أحد معسكرات القاعدة في جزيرة العرب.

وأضاف: بعد أن فرضت الولايات المتحدة العقوبات على العرادة، استعرضت الأدلة المتاحة مجدداً، ولم أجد شيئًا من شأنه أن يشير إلى أنه كان عضوًا بارزًا في القاعدة في جزيرة العرب أو أنه كان يدير معسكرًا للقاعدة في جزيرة العرب. في الواقع، فإن الأدلة التي وجدتها – صورا له مع نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر ومع مسؤولين عسكريين سعوديين في مأرب – تشير بقوة إلى أنه كان شخصية في حزب الإصلاح وكان يدير معسكرًا لقوات تدعم حكومة الرئيس هادي.

وتابع: لعدة أشهر ظلت الإمارات العربية المتحدة ترسل لفريقنا ملفات حول أشخاص في حزب الإصلاح في اليمن، مدعية أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتحثنا على التحقيق بشأنهم واقتراح أسمائهم على الأمم المتحدة لفرض عقوبات عليهم.

واستطرد جونسن قائلاً: لكن كل مرة حققت في أحد هؤلاء الأفراد، لم يكن أي منهم عضواً في القاعدة في جزيرة العرب وكل ما في الأمر أنهم شخصيات في حزب الإصلاح – شخصيات لم تكن الإمارات العربية المتحدة تحبها.. لافتاً إلى أن التفريق بين التنظيمات الإرهابية وحزب الإصلاح لا يهم دولة الإمارات.

وحث الولايات المتحدة على أن تكون حذرة للغاية في كيفية تعريفها للإرهابيين في اليمن، وعليها التأكد من أنها لا تخلط بين القاعدة في جزيرة العرب والمجموعات الإسلامية الأخرى.

وقال: إن توسيع الدائرة كثيراً وتعريف القاعدة ضمن نِطاقات واسعة للغاية سيجعل الولايات المتحدة تجد نفسها في حرب لا يمكن أن تفوز بها أبدًا. القاعدة في جزيرة العرب هي منظمة إرهابية، لكن حزب الإصلاح ليس كذلك.