رؤية الحركة الحوثية في الحوارت السرية مع المملكة العربية السعودية (الحلقة الأولى )

بحسب مصادر مطلعة تجري المملكة العربية السعودية حوارات سرية مع الحركة الحوثية هذه الأيام بعد تعذر الوصول الى حل عن طريق الخيار العسكري و بعد خمس سنوات من الحرب .

لم تكن المملكة تتصور بعد تنفيذها أول هجوم جوي على المواقع والمعسكرات التي باتت تحت سيطرةالحوثيين في 26 مارس 2015م أن مليشيا وجماعات عشوائية وغوغائية قادرة على البقاء لأكثر من عام وفقا لتصريحات مسؤولين سعوديين لكن المملكة لم تدرك حجم التدخلات الإيرانية والتي اكسبت المليشيا نوعا من التدريب والدعم والتي جعلها تخوض ستة حروب مع الحكومة اليمنية ابتدأ من مطلع عام 2004م .

لقد أدركت الحركة الحوثية مؤخرا أن استمرارها في الحرب أصبح غير مجدي وأن مخزونها البشري والمادي أصبح على المحك فجثث قتلاها بالآلاف أصبحت متناثرة في جبهات الحدود وما تم إعادته في توابيت لأجزاء من جثث مشوهة الملامح  بات يرهقها بعد امتناع أبناء القبائل من القتال مع المليشيا نظرا لادراكم بأعداد القتلى والتي باتت جميع القرى في مناطق سيطرتهم تبكي رحيل العشرات من أبنائها وهو ما دفع الحوثي لتقديم مبادرة للسلام مع المملكة قبل أكثر من شهر على لسان رئيس المجلس السياسي الأعلى للانقلابيين مهدي المشاط .

جائت مبادرة الحوثيين بعد أن هيئت لها إيران الأجواء المناسبة بعد قيامها بتنفيذ هجمات بعدد من طائراتها المسيرة والصواريخ ضد مصفاتي بقيق وخريص  السعوديتين والتي تبنتها المليشيا الحوثية لخوض سلام مع المملكة تحت أسم سلام الشجعان وذلك لإقناع المتشددين من المليشيا بالسلام  وخاصة بعد تكفيرها لحيفها السابق الرئيس صالح والذي اتهمته بخيانة دم الشهداء حد قولها في إشارة إلى إعداد قتلاهم الذين سقطوا وخاصة في الحدود .

بعد مبادرة المشاط جائت تأكيدات وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بأنهم لايمانعوا من إقامة حوار مع الحوثيين ولكن ما الذي سوف يتغير في هذا الحوار عن الحوارات السابقة التي خاضتها المليشيا مع المملكة .

لقد وضع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء الماضي بعد توقيع اتفاق بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وضع " العصاء والجزرة " بعد إشارة في كلمة خلال مراسم  التوقيع  بأن الاتفاق سيفتح الآفاق لاتفاق أوسع بين المكونات اليمنية في إشارة منه إلى إمكانية الحوار مع الحوثيين والذي يعد أحد هذه المكونات كما أن الإتفاق تضمن في مادته الأولى  توحيد صفوف المقاومة ضد المليشيا الحوثية وهي العصاء التي تحتفظ بها المملكة في حال عدم التزامها او تزمتها وخاصة بعد سجل المليشيا الحافل بعدم الإلتزام بالاتفاقيات السابقة والتي تتنصل عنها المليشيا .

هذا وقد كشفت قيادات حوثية كبرى خلال الأسبوع " أن حوارات سرية بين المملكة والحوثيين وهو ما سوف نتناوله خلال الحلقة الثانية بالإضافة إلى مطالب الحوثيين والتي تتمثل في رفض مخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة والتي تؤكد على أمن واستقرار ووحدة اليمن فهل سيتم التنازل عن ذلك لإعادة حكم امامي شمال اليمن