دول كبرى في الخليج تقاطع بضائع الإمارات احتجاجاً على جرائمها في اليمن "تفاصيل"

شارك عشرات آلاف من دول الخليج العربي في حملة الكترونية واسعة النطاق تدعو إلى مقاطعة أسواق دولة الإمارات ومنتجاتها احتجاجا على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

ورفعت الحملة تحت وسم #مقاطعه_اسواق_الامارات شعار ضرورة معاقبة الإمارات على جرائمها في اليمن وليبيا وغيرها من الدول العربية واتخاذ إجراءات فاعلة ضد ممارساتها.

 

وحظيت الحملة بمشاركة شعبية واسعة وبدأت آثارها سريعا تظهر على الأرض في ظل بوادر ركود على طلب السلع الإماراتية في اليمن وسلطة عٌمان وغيرها من الدول.

وجاءت الحملة رداً على سياسات أبوظبي في تشجيع انفصال الجنوب وتقسيم اليمن وخلق فوضى تعرقل أعمال الحكومة الشرعية بدعم ميليشيات مسلحة خارج القانون.

وقال تجار يمنيون إن الإقبال على شراء منتجات الإمارات تراجع إلى الصفر، بعد حملة المقاطعة بحيث انعكست المقاطعة الشعبية انعكست على مبيعات تلك البضائع والتي تهاوت بشكل واضح.

وسبق أن أطلق ناشطون ومواطنون يمنيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت أولا بمقاطعة طيران الإمارات تحت هاشتاغ (مقاطعة طيران الإمارات)، ردا على الانتهاكات الإماراتية في اليمن، ثم توسعت لتنادي بمقاطعة كل منتجات الإمارات تحت هاشتاغ (مقاطعه_المنتجات_الإماراتية).

ومن أكثر منتجات الإمارات تأثرا من حملة المقاطعة في اليمن الأدوية. إذ تستحوذ 5 شركات إماراتية، أبرزها شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار فارما)، على نحو 70 في المائة من سوق الدواء اليمني، وفقا لنقابة الصيادلة اليمنيين.

وحملات المقاطعة الاقتصادية، التي تنظم على مستوى شعبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تؤدي غالبا إلى تغيير مواقف المساهمين والمستثمرين الكبار تجاه الدول أو الشركات المتورطة في انتهاكات إنسانية أو استعمارية ضد شعب ما.

ويتوقع مراقبون أن حملة مقاطعة المنتجات الإماراتية ستؤثر بشكل إضافي على الاقتصاد الإماراتي الذي يعاني أصلا من مشاكل وستسبب ضغطا إضافيا عليه، نتيجة تغيير توجهات وسلوك المستثمرين والشركات العالمية ومساهميها تجاه الإمارات، كأحد أهم الوجهات الاستثمارية في الشرق الأوسط.

ويشددوا على ضرورة التركيز واستهداف الشركات الإماراتية الكبرى، مثل طيران الإمارات والاتحاد وشركة إعمار العقارية وموانئ دبي وأدنوك النفطية، وغيرها من الشركات التي تشكل جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإماراتي.

ومقاطعة طيران ومنتجات الإمارات تأتي كنتيجة طبيعية لتدخلاتها التعسفية منذ الربيع العربي، وأن امتداد ردود الفعل إلى الاقتصاد هو نذير شؤم على بلد يعتمد على الخدمات في ازدهاره.

ويدفع اقتصاد الإمارات ثمنا باهظا لتكاليف تورطها في حروب ونزاعات في مناطق مختلفة من المنطقة، أبرزها اليمن. وتوضح تقارير اقتصادية أن ذلك انعكس على معدلات النمو التي بلغت أقل من 2 بالمائة خلال عام 2018، وأقل من 1 بالمائة خلال العام الذي سبقه.

واستثمرت دولة الإمارات مشاركتها ضمن التحالف العسكري لدعم شرعية اليمن، في السيطرة على المحافظات الغنية بالنفط والغاز وموانئ التصدير، سواء عبر قواتها أو قوات محلية موالية لها، مما تسبب في تعميق أزمات الاقتصاد وتقويض سلطة الحكومة المعترف بها دوليا.

كما تتورط الدولة بسياسات عدائية تجاه دول الخليج ودول عربية على رأسها ليبيا ومصر ودول المغرب العربي.