”السروال الداخلي” للبغدادي أدى إلى معرفة مكانه ومقتله!

قالت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، إن أحد جواسيسها سرق ملابس داخلية من زعيم تنظيم داعش، أبي بكر البغدادي، الذي أعلنت أميركا، يوم الأحد الماضي، مقتله في غارة عسكرية، شمال سوريا.

وأعلنت القوات الكردية أنه تم استخدام قطعتين من ملابس البغدادي الداخلية للتحقق من الحمض النووي للقيادي المتطرف لإثبات هويته، قبل العملية الأميركية التي أدت إلى مقتله، حسب ما نقلته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأكد قائد كبير في «قوات سوريا الديمقراطية» أن الجاسوس المذكور أدى أيضاً دوراً مهماً في تتبع موقع زعيم «داعش»، قبل عملية القوات الخاصة الأميركية في سوريا.

ونشر بولات جان، المستشار الرفيع لدى «قوات سوريا الديمقراطية»، مساء الاثنين، على حسابه على «تويتر»، تفاصيل من العمل الاستخباري الذي أدى إلى العملية الأميركية التي قُتل فيها زعيم «داعش».

وقال جان: «منذ 15 مايو (أيار) ونحن نعمل مع وكالة الاستخبارات الأميركية لتعقب البغدادي، ومراقبته عن كثب»، مضيفاً: «البغدادي بدّل أماكن سكنه عدة مرات، لكن العميل السري نجح في الاقتراب من المنزل الذي كان يُعتقد أن زعيم التنظيم يعيش فيه».

وتابع: «المصدر الخاص الذي تمكن من الاقتراب من البغدادي أحضر ملابس داخلية له لإجراء فحص حمض نووي عليها، والتأكد مائة في المائة من أن الشخص المعني هو البغدادي نفسه».

وأشار جان إلى أن العملية الأميركية التي قتلت البغدادي جاءت بشكل كبير نتيجة جهود استخبارات «قوات سوريا الديمقراطية»، وقال: «عميلنا اشترك في إرسال الإحداثيات، وتوجيه الإنزال الجوي، وساهم في نجاح العملية حتى اللحظة الأخيرة».

ومن جهته، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دور القوات الكردية في العملية العسكرية. وعند الإعلان عن الغارة العسكرية (الأحد)، قال ترمب إن الأكراد قدموا معلومات «مفيدة»، لكنه أضاف أنهم لم يقوموا بأي «دور عسكري على الإطلاق».

وقال الجنرال مايك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، أمس (الاثنين)، إن السلطات الأميركية تخلصت من أشلاء زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبي بكر البغدادي، ولا تعتزم نشر صور أو لقطات مصورة لعملية قتله في الوقت الحالي.

وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز»: «دُفن رفات البغدادي في البحر، وفقاً للشريعة الإسلامية».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الأحد، أن البغدادي فجّر حزاماً ناسفاً، ليقتل نفسه عندما اقتربت منه القوات الأميركية خلال عملية عسكرية أميركية شمال غربي سوريا.