الحوثي يقر بخطأ غير مقصود في الافراج عن متهمين بتدبير حادثة النهدين

أقرت جماعة الحوثي أن بإطلاق سراح 5 متهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة في 2011، في صفقة تبادل مع أطراف تابعة للحكومة الشرعية" كان خطاء غير مقصود، وتوعدت بالتحقيق مع  المسؤولين عنها في مسعى كما يبدو لامتصاص غضب قيادات الحزب، وإعادتهم مجدداً إلى الشراكة الصورية مع الجماعة الانقلابية.

يأتي هذا فيما لا تزال قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعون للحوثيين، في صنعاء، مستمرة في تصعيدها على خلفية الحادثة.

وأكد نواب الحزب الخاضعون للجماعة في صنعاء مقاطعتهم للجلسات التي تعقد بشكل غير قانوني، إلى جانب تأييدهم قرار تجميد شراكتهم في المؤسسات الحوثية، وجه قادة في الجماعة تحذيرات مبطنة لقيادات الحزب، باعتبار أن قرار التجميد يعني استهدافاً للمؤسسات، وتهديداً لوحدة الصف مع «المؤتمر».

وعقدت الكتلة البرلمانية للمؤتمر اجتماعاً، أمس أيدت فيه قرار مقاطعة أعمال السلطات الحوثية، بحضور القيادي ورئيس البرلمان السابق يحيى الراعي وعدد من قيادات الحزب.

وذكرت المصادر أن أعضاء الكتلة البرلمانية الموالين للحزب في صنعاء اتفقوا بعد نقاش مستفيض على قرار المقاطعة والتجميد، واعتبروا «أن إطلاق متهمين في قضية إرهابية جنائية منظورة أمام القضاء يعد مخالفة جسيمة لنصوص الدستور والقوانين النافذة، وتعدياً على عمل سلطات الدولة واستقلاليتها، وأولها استقلالية السلطة القضائية»، على حد تعبيرهم.

وضمن مساعي التهدئة مع قيادات «المؤتمر»، زعم القيادي في الجماعة المعين نائباً لوزير خارجيتها حسين العزي، أن «عملية إطلاق السجناء لم تكن نتيجة لقرار أي مكون سياسي بقدر ما كانت نتيجة لمخالفة ارتكبتها جهة رسمية تتبع حكومة يشارك فيها الجميع، وهي لا شك محل استيائنا جميعاً»، في إشارة إلى حكومة الانقلاب.

وسخر ناشطون وقيادات في حزب «المؤتمر الشعبي» من محاولة التبرير الحوثية، حيث أكدوا في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قراراً بهذا الحجم لا يمكن أن يصدر إلا عن رأس الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وفي رسالة تهديد مبطنة لقيادات الحزب العاملين مع المؤسسات الحوثية الانقلابية (المجلس السياسي الأعلى، حكومة الانقلاب، البرلمان، الشورى)، حذر القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي، من تنفيذ قرار المقاطعة والتجميد.

وذكر القيادي الحوثي، القيادات الحزبية لـ«المؤتمر» العاملين مع الجماعة، بأنهم أقسموا اليمين على العمل، وعليهم احترام ذلك، بعيداً عن قرار حزبهم، بالتجميد، واصفاً القرار بأنه «موقف ارتجالي»، كما جاء في تغريدة له على «تويتر».

<