الحكومة اليمنية ترفض التوقيع على مسودة حوار جدة

شفت مصادر يمنية مطلعة على كواليس ”حوار جدة“، عن تأخر الحكومة اليمنية، في حسم موقفها النهائي من مسودّة الاتفاق الذي تقدمت به السعودية، والمطروح منذ أسابيع. ولا يزال الشارع اليمني يترقب توقيع الاتفاق السياسي، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بشكل ينهي الأزمة الناشبة بين الطرفين في العاصمة عدن، بعد أكثر من شهر من الحوار غير المباشر بينهما في مدينة جدّة السعودية. وقالت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها لـ“إرم نيوز“، إن الحكومة اليمنية وافقت في بداية الأمر بشكل مبدئي، لكنها عادت وأكدت عدم توصلها إلى قرار نهائي، وهو ما يعرقل وصول الفرقاء إلى اتفاق، ينهي الأزمة بينهما ويوحد الجهود في مواجهة الحوثيين. وكشفت المصادر عن ”جملة من التباينات والاختلافات في الآراء داخل الحكومة اليمنية نفسها، حول بنود مسودّة الاتفاق التي بادرت السعودية إلى تقديمها، لحل الخلافات بين الطرفين، وهو ما يُفسر موافقة الحكومة على بعض البنود وعدم حسم موقفها من البنود الأخرى“ بحسب المصادر. وأوضحت المصادر بأن ”الحكومة اليمنية، تقدمت في وقت سابق من الحوار، باقتراح ينص على نقل العاصمة من محافظة عدن إلى محافظة شبوة، الخاضعة لسيطرة الحكومة في الوقت الحالي، إلا أن هذا المقترح واجه رفضًا من قبل الدولتين الراعيتين لحوار جدة، السعودية والإمارات“. وتناقلت وسائل إعلام محلية ودولية، تسريبات تتحدث عن محاور مسودّة الاتفاق المقدمة للطرفين، كان أهمها، عودة الحكومة اليمنية إلى عدن، وتشكيل حكومة جديدة بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعادة تشكيل القوات العسكرية والأمنية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية، ودمج قوات الحزام الأمني والنخبتين الحضرمية والشبوانية ضمنها، وإخراج كل القوات العسكرية من عدن باستثناء القوات الأمنية. ومن ضمن بنود المسودة المسربة، أحقية المجلس الانتقالي الجنوبي في تمثيل الجنوب، في أي مفاوضات يمنية قادمة لبحث التسوية السياسية الشاملة في اليمن.

<