واشنطن بوست: استيلاء الانقلابيين على عدن يضعف التحالف ويكشف التصدعات الخفية التي لا يمكن انكارها

قالت صحيفة أمريكية إن استيلاء مليشيا يافع والضالع على عدن، كشف عن انقسامات داخل التحالف السني بقيادة السعودية والإمارات الذي يحارب ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من الإيرانيين لإعادة حكومة اليمن المعترف بها دوليًا، ومنع طهران من الحصول على نفوذ إقليمي في المنطقة.

 

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن إليزابيث كيندال، الباحثة في الشأن اليمني بجامعة أكسفورد قولها بأن ما حدث "يضعف التحالف من خلال كشف التصدعات الخفية التي لا يمكن إنكارها".

 

وحذرت الصحيفة من أن سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على مدينة عدن الساحلية الإستراتيجية، تهدد بتصدع التحالف الذي تقوده السعودية وبفتح جبهة جديدة عقب أربع سنوات من الصراع.

 

وقالت كيندال " لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تتشاركان الأهداف النهائية نفسها في اليمن، على الرغم من أنهما يشتركان في نفس الهدف الشامل المتمثل في مواجهة النفوذ المتصوَّر لإيران".

 

وأضافت : "على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، برزت الخلافات بين الانفصاليين الجنوبيين، المدعومين من الإمارات، والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية."

 

ورأت الواشنطن بوست بأن العنف الذي شهدته عدن التي كانت مقر إقامة حكومة هادي لعدة سنوات, شكل ضربة كبيرة للمملكة العربية السعودية وطموحها لإعادة الحكومة اليمنية.

 

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فقد عكست سلسلة من التصريحات التي أدلى بها مسؤولون حكوميون سعوديون على مدار اليومين الماضيين" تحذيرات المملكة المتزايدة من الاقتتال في عدن، والتي صورت العنف هناك باعتباره مصدر الهاء مقلق عن مواصلة الحملة ضد الحوثيين.

 

وقالت كيندال التي تراقب القاعدة وداعش في اليمن عن كثب "يبدو أن تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية يستفيدان من الفراغ الأمني في جنوب اليمن".

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه لغاية يوم الأحد الماضي، لم تظهر هناك علامات على أن الانفصاليين ينسحبون فعلاً من المواقع التي استولوا عليها، والتي طالبهم التحالف بالانسحاب منها، على الرغم من أن وكالات الإغاثة والسكان أفادوا أن القتال قد خفت حدته. وقالوا إن هدوء حذراً ساد في جميع أنحاء المدينة.

نسعد بمشاركتك