لماذا أودعت الإمارات ربع مليار دولار في بنك دولة عربية يهزها الربيع العربي

أودعت الإمارات اليوم الخميس، 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي، لدعم السياسة المالية للخرطوم وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في السودان.

وذكرت وكالة "وام" أن "صندوق أبوظبي للتنمية" وقع اليوم اتفاقا مع بنك السودان المركزي، يتم بموجبه إيداع 250 مليون دولار لدى الخرطوم.د

‎وتأتي الوديعة جزءا من حزمة مساعدات مشتركة أقرتها الإمارات والسعودية للسودان بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد السوداني. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قد نشرت مقالاً أشار إلى أن قوتين أجنبيتين حليفتين للولايات المتحدة تلعبان دوراً كبيراً في معركة تحديد مستقبل السودان وهما السعودية والإمارات اللتان قدمتا مليارات الدولارات للقيادة الانتقالية.

وتقول كاتبتا المقال ماتينا غريدنيف وسمر سعيد، إن المحتجين -الذين أمضوا أشهراً من التظاهر ضد ثلاثة عقود من حكم عمر البشير- يرفضون المجلس العسكري الانتقالي الذي أطاح بالرئيس عمر البشير مطلع الشهر الجاري.

لكن الرياض وأبو ظبي –تتابع الكاتبتان- وجدتا فرصة في تعزيز مصالحهما الإستراتيجية في القرن الأفريقي: إبقاء إيران بعيدة عن البحر الأحمر، وتقويض طموحات قطر وتركيا الإقليمية، والاحتفاظ بقوات سودانية إلى جانبهما في الحرب باليمن، وفق مسؤولين خليجيين ودبلوماسيين غربيين

والتفت المحتجون السودانيون الذين يطالبون بحكومة مدنية إلى التحركات الأخيرة، فحملوا لافتات تحذر الرياض وأبو ظبي من "أنكما لن تتحكما بمستقبلنا".