صحيفة خليجية تكشف عن شرط واحد اصر عليه زعيم الحوثيين لتسليم الميناء والانسحاب من الحديدة ومصاد أممية تعلن انهيار الفرصة الأخيرة !

تعثرت مساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن جريفيث، الذي وصل إلى الرياض أمس، في إقناع قيادة جماعة الحوثي بتنفيذ اتفاق الحديدة، والتقيد بالانسحاب الكامل من عاصمة المحافظة والميناء خلال السقف الزمني المحدد ب 21 يوماً من بدء سريان الهدنة، التي بدأت في 18 ديسمبر 2018، بينما قد يدفع استمرار تعنت الميليشيات خيار الحسم العسكري إلى الواجهة.

وأكدت مصادر مرافقة للمبعوث الأممي خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة صنعاء في تصريح ل«الخليج»، أن قيادة جماعة الحوثي تستغل كون اتفاق السويد الخاص بالحديدة غير مكتوب، وتم التفاهم على كافة بنوده وتفاصيله بشكل لا يقبل اللبس أو التأويل، منوهة بأن اللقاءات التي عقدها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن مع قيادات جماعة الحوثي، لم تخلص إلى أي نتيجة إيجابية في ما يتعلق بتنفيذ الحوثيين لاتفاق إعادة الانتشار للمسلحين، وتسليم ميناء الحديدة والانسحاب من المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن جماعة الحوثي رفضت إبداء أي مرونة في التقيد بتنفيذ الاتفاق، وتحديداً ما يتعلق بتسليم الميناء وفقاً للضوابط التي حددت وتم التوافق عليها بين ممثلي الحكومة الشرعية وممثلي الجماعة في السويد. 
ولفتت المصادر إلى أن قيادة الحوثيين اشترطت مجدداً، تسليم الميناء إلى قوات خفر السواحل، وهو ما يعد التفافاً على الاتفاق؛ كون هذه القوات تخضع فعلياً لسيطرة الجماعة، وتم إحداث تغييرات واسعة في قوامها وإقصاء كثير من قياداتها، واستبدالهم بقيادات أخرى موالية، معتبرة أن جماعة الحوثي تصر على تأويل الجزئية الخاصة بتسليم الميناء، وتحديد الجهة التي ستضطلع بمهمة الاستلام وفقاً لمصلحتها، وبما يضمن استمرار سيطرتها؛ الأمر الذي سيجعل من عملية إعادة انتشار مسلحيها بالحديدة مجرد إجراء شكلي، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية التي تشترط إخلاء المدينة بشكل كامل من الحوثيين، وتسليم الميناء وفقاً للضوابط والآلية التي اتفق عليها في السويد.
وكشفت المصادر عن تراجع حماس المبعوث الأممي لتحديد موعد قبل نهاية الشهر الجاري لعقد جولة جديدة من مشاورات السلام في الكويت، وأنه أبلغ قيادة جماعة الحوثي بأن تعنتها في تنفيذ اتفاق الحديدة، سيتسبب في تداعيات خطيرة وسيدفع بخيار الحسم العسكري إلى الواجهة مجدداً.
وفي المقابل، أعلن أحد قادة المتمردين الحوثيين بعد لقاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، أن العاصمة الأردنية عمّان قد تستضيف «مشاورات اقتصادية» بينهم وبين الشرعية، تتناول الوضع الاقتصادي المتدهور، لكنه نفى الحديث عن عقد جولة ثانية من المفاوضات.  

<