الكاتب الشهير محمود ياسين يكشف عن رسائل كانت “الفتاة توكل كرمان” تبعثها إليه قبل أن تفوز بنوبل للسلام

الكاتب الصحفي والروائي اليمني محمود ياسين، عن رسائل كان يتلقاها من “الفتاة” توكل كرمان، حد وصفه، قبل أن تتحول إلى النشاط السياسي وتحصل على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان. وقال ياسين في خطاب وجهه لتوكل على خلفية موقفها الأخير من المظاهرات التي تشهدها دولة السودان “تظلين رغم كل شيئ تلك الفتاة التي كانت ترسل لي محاولاتها وتطلب رأيي بتهذيب بالغ”. ولم يكشف ياسين، عن موضوع وفحوى تلك الرسائل التي كانت توكل تبعثها إليه في شبابها، لكنه وصفها بالمحاولات، ويبدو من السياق أنها كانت محاولات أدبية أو مقالات في مواضيع أخرى تطلب فيها رأي الكاتب الذي عرف بنشاطه الثقافي ومنتجه الإبداعي. وتعرضت كرمان المقيمة حاليا في تركيا، لانتقادات لاذعة بعد منشور تدعم فيه اسقاط النظام السوداني القائم ورحيل الرئيس عمر البشير، وهو ما قابله رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن والسودان ودول عربية أخرى بهجوم كبير. واستشهد منتقدو توكل بالواقع السيئ الذي تعيشه البلدان العربية التي اندلعت فيها مظاهرات ما يعرف بالربيع العربي في ٢٠١١، بعد أن تحولت إلى ساحات حرب إثر تلك الثورات، التي كانت توكل إحدى رموزها وبسببها حصلت على جائزة نوبل للسلام. وفي السطور التالية تنشر شبكة أبابيل الإخبارية الرسالة التي بعثها الكاتب محمود ياسين إلى توكل كرمان، عبر صفحته على موقع “فيسبوك”: “كيف تتقبل توكل كرمان كل ذلك العنف اللفظي ؟ مررت البارحة بأحد منشوراتها عن احداث السودان ، تتبعت التعليقات ، يا للهول . أيا يكن ما قد نتفق او نختلف بشأنه معك ، ألا يستوقفك هذا التحول ؟ تعتقدين ان بوسعك اللا اكتراث وترديد : من يأبه ؟ يجدر بك أن تأبهين أو تأبهي ، وعلى أساس من حقك في التصريح بما تعتقدين دون تملق المزاج العام ، لكن ليس على هذا النحو يا توكل . شخصيا : لا أبني اهتمامي أو تواصلي وفقا لمعيار الشخصية وتحديد ماهو عالمي من غير ماهو عالمي ، تظلين رغم كل شيئ تلك الفتاة التي كانت ترسل لي محاولاتهاوتطلب رأيي بتهذيب بالغ ، وتظلين أيضا تلك السيدة التي خرجنا معها يوماننشد الأفضل فوقعنا في الأسوء ” الهمزة على السطر صحيحة أم أنها على ألف ؟ ” حدث الأسوء يا توكل ولم يعد مهما أين نضع الهمزة في توصيف ما جاء بعد حلم ربما لا يجب علينا الاعتذار بشأنه اطلاقا ، لكن علينا التفكير في ما آل إليه الأمر وبشجاعة ، وتحديد المسافة بين ما كان انفعالا بريئا وبين تغابينا عن وجود الأصابع القذرة التي دفعت بحلمنا ليتجسد بوصفه كابوسا وتحويل خروجنا بحثا عن دولة حديثة مثالية إلى فأس حطم دولتنا التي كانت . تتحدثين للسودانيين وكأن خروجنا قد ترتب عليه الحصول على كلما كان ينقصنا وليس فقدان كل الذي كان لدينا . لم نكن أشرارا ولا مخربين في العام 2011، كنا حالمين نفتقر للرؤية ولا يسعنا الآن وبعد هذا كله ادعاء وكأن شيئا لم يكن . لربما يتفهم التاريخ براءة الحالمين قبل أن يعرفوا وقبل سقوط الدول ، لكن من يعرف لاحقا ويدرك دور الأذرع الشريرة وما يعانيه أهل بلاده ويمضي في ذات السياق ودون أن يلتفت لما خلفه ورائه فهو لا يعود بريئا ولن يرحمه أحد .”
<