موقف وطني وشجاع لوفد الشرعية في أول رد حاسم على أخطر ما ورد في مبادرة المبعوث بشأن الحديدة

وزير الخارجية اليمني خالد اليماني امس الاثنين 10 ديسبمر /كانون الاول 2018م أن بلاده لن تقبل بمهمة قوات حفظ سلام للأمم المتحدة في مدينة الحديدة (غربي اليمن). ويأتي تصريح اليماني بعد الاعلان عن مبادرة قدمها المبعوث ونصت على انسحاب كامل للمليشيات والوحدات العسكرية من مدينة الحديدة ، في اشارة الى القوات الحكومية ومليشيات الحوثي. وفيما اشارت مبادرة المبعوث الى انسحاب تلك القوات والمليشيات المسلحة ، لكنها لم تشير الى الجهة الامنية والعسكرية التي ستحل محل تلك القوات داخل المدينة ،ما يجعل احتمال ارسال ما يسمى قوات (حفظ سلام) تتبع الامم المتحدة مطروحا وهو ما رفضه اليماني . اما ما يخص ميناء الحديدة فنصت المبادرة على ان تعود ادارته والمهام الامنية فيه ، الى ما قبل سبتمبر العام 2014 ، وحددت بالاسم قوات خفر السواحل وحرس المنئشآت ، وهي قوات معينة من قبل الرئيس هادي. وقال وزير الخارجية اليمني لرويترز : مستعدون للقبول بدور أممي بميناء الحديدة لكن ينبغي أن تكون المدينة تحت سيطرة الحكومة. وقال اليماني، وهو أيضا رئيس وفد الحكومة في محادثات سلام مع الحوثيين في السويد، إن الحكومة مستعدة للقبول ببقاء عائدات ميناء الحديدة في فرع البنك المركزي بالمدينة. بدوره قال عضو وفد الحكومة اليمنية مروان دماج ان الحكومة متمسكة بدورها السيادي على محافظة الحديدة ومينائها. وكان اليماني قد أعلن منذ أيام أن ميناء الحديدة جزء من سيادة اليمن ونقبل تنسيقا إداريا مع الأمم المتحدة. وأشار اليماني إلى قبول وفد الشرعية بمشاورات السويد الإطار التفاوضي وإجراءات بناء الثقة أولى مراحل خارطة الطريق. وكان المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفثس قدم مبادرة للفريقين المتحاورين في مشاورات السلام بالسويد. وتقضي المبادرة بانسحاب الميليشيات من مدينة الحديدة وموانئها والصليف ورأس عيسى. وقد أكد أعضاء الوفد الحكومي أنهم سيردون على المبادرة اليوم، وأن الرد الحكومي سيرتكز على التعاطي بإيجابية مع الجوانب الإنسانية وما يخدم المواطنين، وفي الوقت ذاته عدم التفريط بالسيادة، أو الانتقاص منها.
<