محلات الصرافة تعلن إضرابها وتوقفها عن العمل بعدن

كشف البنك المركزي اليمني، عن وجود مضاربة غير طبيعية في السوق ، في وقت واصلت العملة المحلية “الريال” ترجعها لليوم الثاني على التوالي، بعد تحسن قيمتها أمام العملات الأجنبية الشهر الماضي.

وقال صرافون ومتعاملون في صنعاء وعدن، إن الريال اليمني واصل هبوطه مجدداً لليوم الثاني التوالي، إذ سجلت قيمة الدولار الواحد في تداولات مساء السبت في صنعاء 510 ريالاً للشراء و530 ريالا للبيع، بارتفاع بلغ 50 ريالاً عما كان عليه قبل ثلاثة أيام، كما ارتفع سعر الريال السعودي ليصل مساء اليوم السبت في صنعاء إلى 135 ريالاً يمنياً للشراء و140 ريالاً للبيع، بعد أن كان 125 ريالاً قبل ثلاثة أيام.

ويختلف سعر صرف العملات الأجنبية خصوصاً الدولار والريال السعودي من محافظة إلى محافظة أخرى وذلك بسبب الأزمة التي يعيشها اليمن حالياً, ويلاحظ ارتفاع سعر الريال السعودي في المناطق الشمالية للبلاد بشكل أكبر.

وأكدت مصادر أمنية وشهود عيان أن قوة أمنية تابعة لإدارة أمن محافظة عدن ، أغلقت امس السبت، عدداً من محلات وشركات الصرافة، في محاولة كما يبدو لوقف المضاربة في السوق التي عادت خلال الثلاثة الأيام الماضية، ما عمل على هبوط قيمة العملة المحلية “الريال” أمام العملات الأجنبية.


 
وذكرت تلك المصادر لوكالة  أن قوة أمنية أغلقت كافة محلات الصرافة بمديرية صيرة بعدن.


فيما أعلن عدد من مُلاك محلات الصرافة في محافظة عدن إضرابهم وتوقفهم عن العمل نتيجة لعدم التزام السلطات الرسمية ممثلة بالبنك المركزي اليمني بتطبيق القوانين على الجميع، حيث تتعامل محلات صرافة في مديرية الشيخ عثمان في بيع وشراء العملات بأسعار مختلفة عن مديرية صيرة.

وفي وقت متأخر من مساء الجمعة، أصدرت نقابة الصرافين في عدن، بياناً حددت فيه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني تماشياً مع الأسعار التي حددها البنك المركزي في وقت سابق، إذ حددت النقابة سعر الدولار الأمريكي الواحد بـ480 ريالاً للشراء و484 ريالاً للبيع، وسعر الريال السعودي الواحد بـ 127 ريالاً يمنياً للشراء و128 ريالاً للبيع.

وأعلنت نقابة الصرافين بعد تحديد سعر الصرف إخلاء مسؤوليتها إزاء أي صراف مخالف، كونه سيتم نزول لجان تفتيش وحملات على الصرافين وسيتم توقيف أي صراف مخالف واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و8 أشهر.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة “الأسوأ في العالم”.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

<