كيف يحافظ الريال اليمني على ارتفاع قيمته؟

عر الصرف هو واحد من أكثر المؤشرات الاقتصادية حساسية للتقلبات السياسية والاقتصادية والصراع والحرب، إنه يعكس استقرار أو عدم استقرار أي بلد. ونتيجة للصدمات المتتالية التي تكبدتها العملة الوطنية اليمنية خلال الحرب الجاري، ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي بنسبة 33.3٪ خلال أسبوعين فقط، ووصل إلى ذروته عند سعر صرف 800 ريال/ دولار في نهاية سبتمبر 2018 ، متأثرًا بالزيادة في الأسعار العالمية للواردات من الوقود بخلاف باقي العوامل، والتي زادت من الضغوط على سوق الصرف التي تعاني بالفعل من شح النقد الأجنبي. في بلد يعتمد بشكل أساسي على الواردات لتغطية معظم احتياجاته الغذائية وغير الغذائية، أدى الانهيار السريع للعملة الوطنية إلى إرباك المواطنين وإجبار الشركات الكبيرة على إغلاق أبوابها لعدة أيام. ارتفعت الأسعار ارتفاعًا كبيرًا، مما أدى إلى زيادة تكلفة الحد الأدنى لسلة الغذاء بنسبة 27.6٪ في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، مقارنةً بالمتوسط ​​في أغسطس 2018. ونتيجة لذلك، فمن المحتمل أن ينضم ما يقرب من 3-5 ملايين شخص إضافي إلى الاشخاص تم تحديدهم على أنهم في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية طارئة. واستجابة لأزمة العملة، تم اتخاذ العديد من الإجراءات المثمرة وتم تقديم منح لدعم العملة الوطنية والحد من انخفاض قيمة الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي. وهكذا، انخفض سعر الصرف إلى أقل من 600 ريال للدولار الامريكي في 19 نوفمبر 2018. أياً كان الوضع، فإن الحفاظ على الأثر الإيجابي لهذه التدخلات يتطلب تعبئة المزيد من الدعم من المانحين، واستئناف صادرات المواد النفطية وحل أزمة تقسيم السلطة النقدية في البلاد.
<